١-* (قال ابن كثير عند قوله تعالى: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ (المائدة/ ٦) أي فلهذا سهّل عليكم ويسّر ولم يعسّر، بل أباح التّيمّم عند المرض وعند فقد الماء توسعة عليكم ورحمة بكم
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (المائدة/ ٦) أي لعلّكم تشكرون نعمه عليكم فيما شرعه لكم من التّوسعة والرّحمة والتّسهيل والسّماحة) * «٥» .
٢-* (وقال عند قوله تعالى: وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (الحج/ ٧٨) أي ما كلّفكم مالا تطيقون وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلّا جعل الله لكم فرجا ومخرجا، فالصّلاة الّتي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشّهادتين تجب في الحضر أربعا، وفي السّفر تقصر إلى اثنتين) * «٦» .
٣-* (وقال ابن عاشور: أي فضّل الله لهذا الدّين المستتبع بفضل أهله بأن جعله دينا لا حرج فيه، لأنّ ذلك يسهّل العمل به مع حصول مقصد الشّريعة) * «٧» .
٤-* (وقال النّوويّ في شرح قوله ﷺ «يسرّوا ولا تعسّروا » .
«فيه تأليف من قرب إسلامه وترك التّشديد عليهم، وكذلك من قارب البلوغ من الصّبيان، ومن بلغ ومن تاب من المعاصي، كلّهم يتلطّف به ويدرجون في أنواع الطّاعة قليلا قليلا، وقد كانت أمور الإسلام في التّكليف على التّدريج، فمتى يسّر
_________________
(١) فشنّه: أي صبّه.
(٢) البخاري- الفتح ١ (٢١٩)، ومسلم (٢٨٥) واللفظ له.
(٣) أفتان أنت: أي منفر عن الدين، وصاد عنه.
(٤) البخاري- الفتح ٢ (٧٠١)، ومسلم (٤٦٥) واللفظ له.
(٥) تفسير ابن كثير (٢/ ٢٩) .
(٦) المرجع السابق (٣/ ٣٢٦) .
(٧) التحرير والتنوير (١٧/ ٣٤٩) .
[ ٩ / ٤٢٩٩ ]
على الدّاخل في الطّاعة أو المريد للدّخول فيها سهلت عليه، وكانت عاقبته غالبا التّزايد منها، ومتى عسّرت عليه أوشك ألّا يدخل فيها، وإن دخل أوشك ألّا يدوم، أو لا يستحليها.
وفيه: أمر الولاة بالرّفق واتّفاق المتشاركين في ولاية ونحوها، وهذا من المهمّات فإنّ غالب المصالح لا يتمّ إلّا بالاتّفاق) * «١» .
٥-* (قال ابن كثير عند قوله تعالى: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (آل عمران/ ١٥٩) أي لو كنت سيّيء الكلام قاسي القلب عليهم لانفضّوا عنك وتركوك ولكنّ الله جمعهم عليك، والآن جانبك لهم تأليفا لقلوبهم) * «٢» .
٦-* (وقال عند قوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (النحل/ ١٢٥) أي من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب كقوله تعالى وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (العنكبوت/ ٤٦) فأمره تعالى بلين الجانب كما أمر به موسى وهارون﵉- حين بعثهما إلى فرعون في قوله فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (طه/ ٤٤» * «٣» .
٧-* (وفسّر ابن عاشور الموعظة بأنّها القول الّذي يلين نفس المقول له لعمل الخير، ووصفها بالحسن تحريض على أن تكون النّيّة مقبولة عند النّاس) * «٤» .