١-* (قال سليمان بن داود﵉- لابنه: دع المراء، فإنّ نفعه قليل، وهو يهيّج العداوة بين الإخوان) * «٧» .
٢-* (عن زياد بن حدير قال: قال لي عمر:
هل تعرف ما يهرم الإسلام؟ قال: قلت: لا. قال:
يهرمه زلّة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمّة المضلّين) * «٨» .
٣-* (وقال﵁- إنّه سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسّنن؛ فإنّ أصحاب السّنن أعلم بكتاب الله) * «٩» .
٤-* (قال عليّ بن أبي طالب﵁- لإياس بن عمر﵀- إنّك إن بقيت سيقرأ
_________________
(١) مسلم (١٣٩) .
(٢) فتلاحى: فتخاصم وتنازع وتشاتم.
(٣) البخاري- الفتح ٤ (٢٠٢٣) .
(٤) ربض الجنة: أي منزل، وربض المدينة أي ما حولها.
(٥) أبو داود (٤٨٠٠) . والترمذي (١٩٩٣) وقال: حسن- واللفظ له. وابن ماجة (٥١) . وقال محقق جامع الأصول (١١/ ٧٣٤): إسناده حسن.
(٦) الترمذي (٢٦٥٥) واللفظ له. وابن ماجة (٢٥٣) من حديث ابن عمر، (٢٥٤) من حديث جابر وقال في الزوائد: رجال إسناده ثقات. وذكره ابن الأثير في جامع الأصول وقال محققه: له شواهد بمعناه يتقوى بها (٤/ ٥٤٣) واللفظ له وكذلك ذكره في المشكاة وقال مخرجه: يشهد له حديث ابن عمر عند ابن ماجة وحديث أبي هريرة عنده وعند أبي داود- انظر المشكاة (١/ ٧٧) .
(٧) الدارمي (١/ ١٠٢) .
(٨) الدارمي (١/ ٨٢) . وقال الألباني: إسناده صحيح- مشكاة المصابيح (١/ ٨٩) .
(٩) الدارمي (١/ ٦٢) .
[ ٩ / ٤٣٤٧ ]
القرآن ثلاثة أصناف: فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدّنيا، ومن طلب به أدرك) * «١» .
٥-* (قال أبو الدّرداء﵁- لا تكون عالما حتّى تكون متعلّما، ولا تكون بالعلم عالما حتّى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا، وكفى بك كذبا أن لا تزال محدّثا في غير ذات الله) * «٢» .
٦-* (قال ميمون بن مهران﵀- يوصي بعض تلامذته: «إيّاك والخصومة والجدال في الدّين، ولا تجادلنّ عالما ولا جاهلا. أمّا العالم فإنّه يحزن عنك علمه، ولا يبالي ما صنعت؛ وأمّا الجاهل فإنّه يخشّن بصدرك، ولا يطيعك») * «٣» .
٧-* (كتب عمر بن عبد العزيز﵀- إلى أهل المدينة: من تعبّد بغير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح، ومن عدّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومات كثر تنقّله) * «٤» .
٨-* (وقال- رحمه الله تعالى-: قد أفلح من عصم من المراء والغضب والطّمع) * «٥» .
٩-* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-: إذا أراد الله بقوم شرّا ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل) * «٦» .
١٠-* (قال مسعر بن كدام- رحمه الله تعالى- يوصي ابنه كداما:
إنّي منحتك يا كدام نصيحتي فاسمع لقول أب عليك شفيق
أمّا المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق
إنّي بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جارا ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى في قومه وعروقه في النّاس أيّ عروق؟) * «٧» .
١١-* (قال مالك- رحمه الله تعالى-: قال الله تعالى فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ (البقرة/ ١٩٧) الرّفث: إصابة النّساء، والفسوق:
الذّبح للأنصاب، والجدال في الحجّ: أنّ قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح، وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء:
نحن أصوب، ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (الحج/ ٦٧) . فهذا الجدال) * «٨» .
١٢-* (قال سهل بن عبد الله التّستريّ- رحمه الله تعالى- لرجل سأله متى يعلم الرّجل أنّه من أهل السّنّة والجماعة؟ فقال: إذا عرف من نفسه عشر
_________________
(١) الدارمي (٢/ ٥٢٦) .
(٢) الدارمي (١/ ١٠١) .
(٣) الدارمي (١/ ١٠٢) .
(٤) الدارمي (١/ ١٠٣) .
(٥) البداية والنهاية (٩/ ٢٠٩) .
(٦) شرح أصول الاعتقاد (مج ط ١/ ١٤٥) .
(٧) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٩) .
(٨) الموطأ (٣٨٨) .
[ ٩ / ٤٣٤٨ ]
خصال: لا يترك الجماعة، ولا يسبّ أصحاب النّبيّ ﷺ، ولا يخرج على هذه الأمّة بالسّيف، ولا يكذّب بالقدر، ولا يشكّ في الإيمان، ولا يماري في الدّين، ولا يترك الصّلاة على من يموت من أهل القبلة بالذّنب، ولا يترك المسح على الخفّين، ولا يترك الجماعة (أو قال الجمعة) خلف كلّ وال جار أو عدل) * «١» .
١٣-* (قال خالد بن برمك: من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به مكروه: العجلة، واللّجاجة، والعجب، والتّواني، فثمرة العجلة النّدامة، وثمرة اللّجاجة الحيرة، وثمرة العجب البغضة، وثمرة التّواني الذّلّ) * «٢» .
١٤-* (روي عن يزيد بن هارون- رحمه الله تعالى- أنّه كان جالسا في مجلس فذكر حديث الرّؤية، فقال له رجل في المجلس: يا أبا خالد ما معنى هذا الحديث؟ فغضب وقال: ما أشبهك بصبيغ وأحوجك إلى مثل ما فعل به «٣» . ويلك، ومن يدري كيف هذا؟
ومن يجوز له أن يجاوز هذا القول الّذي جاء به الحديث أو يتكلّم فيه بشيء من تلقاء نفسه إلّا من سفه نفسه واستخفّ بدينه؟ إذا سمعتم الحديث عن رسول الله ﷺ فاتّبعوه ولا تبتدعوا فيه، فإنّكم إن اتّبعتموه ولم تماروا فيه سلمتم، وإن لم تفعلوا هلكتم) * «٤» .