١-* (عن أبي الجعد الضّمريّ﵁- (وكانت له صحبة) أنّ رسول الله ﷺ قال: «من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع «١» الله على قلبه») * «٢» .
٢-* (عن عقبة بن عامر﵁- قال: «إنّ رسول الله ﷺ أهديت له بغلة شهباء فركبها، فأخذ عقبة يقودها له، فقال رسول الله ﷺ لعقبة:
«اقرأ» فقال: وما أقرأ يا رسول الله؟، قال النّبيّ ﷺ:
«اقرأ قل أعوذ بربّ الفلق»، فأعادها عليه حتّى قرأها، فعرف أنّي لم أفرح بها جدّا، فقال: «لعلّك تهاونت بها»، فما قمت تصلّي «٣» بشيء مثلها») * «٤» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (التهاون) معنى
٣-* (عن بلال بن الحارث المزنيّ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أحدكم ليتكّلم بالكلمة من رضوان الله ما يظنّ أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله﷿- له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإنّ أحدكم ليتكلّم بالكلمة من سخط الله ما يظنّ أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله﷿- عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه») * «٥» .
٤-* (عن أبي ذرّ﵁- عن النّبيّ ﷺ قال: «عرضت عليّ أعمال أمتّي حسنها وسيّئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطّريق ووجدت في مساويء أعمالها النّخاعة «٦» تكون في المسجد لا تدفن») * «٧» .
_________________
(١) طبع على قلبه: أي ختم عليه وغشاه ومنعه من ألطافه، وقيل: ما يجعله الله في قلبه من الجهل والجفاء والقسوة.
(٢) رواه أبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٠) وقال: حديث أبي الجعد حديث حسن، والنسائي ٣ (١٣٦٩)، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠٩)، وقال محقق «جامع الأصول» (٥/ ٦٦٦): هو حديث صحيح بشواهده.
(٣) فما قمت تصلي بشيء مثلها، أي أنك لا تصلي بشيء يماثلها في فضلها، والمراد الحث على قراءتها وعدم التهاون بشأنها.
(٤) أحمد في المسند ٤/ ١٤٩، وله شاهد عند النسائي من حديث عبد الله بن خبيب بإسناد حسن انظر جامع الأصول (٨/ ٤٩٣) .
(٥) سنن ابن ماجه ٢ (٣٩٦٩)، وأخرجه الترمذي (٢٣١٩) في الزهد، وابن حبان (٢٨١) وإسناده حسن.
(٦) النخاعة هي البزقة التي تخرج من أصل الفم مما يلي النخاع.
(٧) مسلم ١ (٥٥٣) .
[ ٩ / ٤٣٠٣ ]