قال المناويّ: الجزع حزن يصرف الإنسان عمّا هو بصدده، ويقطعه عنه قهرا «٣»، وهو أبلغ من الحزن.
وقال الجاحظ: الجزع خلق مركّب من الخرق والجبن «٤» .
وقال أيضا: الجزع مستقبح (ومكروه) إذا لم يكن مجديا ولا مفيدا، فأمّا إظهار الجزع لتمحّل حيلة
_________________
(١) المنة: أي القوة.
(٢) مقاييس اللغة لابن فارس (١/ ٤٥٣)، والمفردات للراغب (٩٢)، لسان العرب (٨/ ٤٧)، (ط، بيروت)، المصباح المنير (١/ ٩٩)، والصحاح (٣/ ١١٩٦)، والنهاية (١/ ٢٦٩) .
(٣) التوقيف على مهمات التعاريف (١٢٥)، وقد ذكر الراغب نفس التعريف إلا أنه لم يذكر لفظ «قهر» ووافقه على ذلك الكفوي في الكليات. انظر المفردات (٩٠)، والكليات للكفوي (٣٥٤) .
(٤) تهذيب الأخلاق للجاحظ (٣٤) .
[ ٩ / ٤٣٥٠ ]
بذلك عند الوقوع في الشّدّة، أو استغاثة مغيث، أو اجتلاب معين فغير مكروه ولا يعدّ نقيصة «١» .