لكي نكتسب هذه المهارة بإذن الله، ولكي يتم تحفيز واستثارة المشاعر قبل القيام بالعمل بصورة تلقائية فإن الأمر يحتاج إلى تدريب طويل، بأن يتخيل المرء أنه سيبدأ عمل ما فكيف يُحفِّز نفسه للقيام به؟! وحبذا لو تم القيام بجزء من هذا التدريب أمام الآخرين - كالزوجة أو الأصدقاء - حتى يقوموا بتقييم طريقتنا في التحفيز.
ومن أمثلة الأعمال التي يمكن للفرد التدريب عليها:
التبكير للصلاة - قراءة القرآن بتدبر - صلاة الفجر - قيام الليل - الإنفاق - الدعوة إلى الله - صلة الأرحام - العفو والصفح - الإصلاح بين متخاصمين، مساعدة محتاج.
وإليك - أخي القارئ - مثالًا عمليًا لتحفيز المشاعر لأحد هذه الأعمال وهو قراءة القرآن بتدبر، فقبل شروعي في القراءة عليَّ أن أسأل نفسي: لماذا تريد قراءة القرآن؟
وأجيب عليها بأن القرآن كلام الله، وأنه من أعظم السبل لنيل مرضاته، وأن هذا القرآن فيه شفاء لأمراض قلبي، وهو من أهم أسباب زيادة الإيمان، والقرب من الله ﷿، وهو أيضًا له مثوبة عظيمة.
وأن هذا القرآن هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض، مَن تمسَّك به نجا - بإذن الله - من الفتن، وعاش سعيدًا في الدارين ..
وأخوفها من هجر القرآن، وأن من أهم صور هجره: ترك تدبره وتفهّم آياته ..
وأذكرها بأوقات سابقة ترنمت بالقرآن واستخرجت منه معانٍ عظيمة كان لها بالغ الأثر في التغيير الإيجابي لسلوكي ..
وأقول لنفسي مشجعًا: إن جيل التمكين جيلٌ قرآنيٌّ، فهيا لنكون من أبنائه.
[ ٨٧ ]
وأعمل على تذكيرها ببعض أحوال الصحابة مع القرآن وكيف كانت قراءتهم بتدبر، وكيف كانوا يعيشون بالقرآن ..
وأذكر نفسي بأنني المستفيد من قراءة القرآن، وأنا الخاسر من عدم قراءته وهكذا.