عندما تتمكن اليقظة من القلب ويستمر الإمداد، ومن ثَمَّ النمو والارتقاء الإيماني، فإن ذلك من شأنه أن ينعكس على معاملات العبد في شتى المجالات وبخاصة في تعامله مع ربه، ومع الدنيا، ومع المال، ومع الناس، ومع أحداث الحياة
هذا النمو من شأنه كذلك أن ينقل القلب من مرحلة إلى مرحلة في رحلة سيره إلى الله حتى يصل إلى أقرب ما يُمكن أن يصل إليه عبد في هذه الرحلة - بعد الأنبياء - حيث الحضور القلبي الدائم مع الله، أو بمعنى آخر: القلب السليم الأبيض الذي لا تضُرُّه فتنة ما دامت السماوات والأرض كما جاء في الحديث: «تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها نُكِتت فيه نكتة سوداء، وأيُ قلب أنكرها نُكِتت فيه نُكته بيضاء .. حتى تصير القلوب على قلبين: قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، ويصير الآخر مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرِب من هواه» (٢).
وفي أثناء رحلة القلب إلى الله يحدث له حدث هام وفارق ومحوريّ ألا وهو «الولادة الثانية».
وإليك - أخي القارئ - بعضًا من التفصيل حول هذه النقاط التي تتناول انعكاسات النمو الإيماني على الكثير من العلائق والمعاملات.