مما لا شك فيه أن المحافظة على أداء الصلوات من مظاهر الإيمان، ولكن عندما لا تتواكب هذه المظاهر مع هوان الدنيا في عين صاحبها، وضآلة حجمها في قلبه، فإن ذلك يُعد بمثابة مؤشر خطير لعدم تمكُّن الإيمان من قلبه، وعدم وصوله لمرحلة «استحكام اليقظة».
فإن قلت: أليس الإيمان هو الذي دفعه للصلاة؟!
نعم، الذي دفعه لأداء الصلاة - بجوارحه - هو القدر المحدود من الإيمان في قلبه، وفي المقابل فإن الذي يمنعه من التفاعل معها والتأثر بها هو محدودية هذا الإيمان وعدم يقظته، والدليل على ذلك هو عدم ظهور آثار أدائه للصلاة على سلوكه بصورة ملحوظة.
ونفس الكلام ينطبق على الأخلاق والمعاملات، فإن لم يحدث تحسن فيها فإن ذلك يعني أن الإيمان لم يتحسن وإن قام المرء بأداء الكثير من صور العبادات والأعمال الصالحة.
فأين تكمن المشكلة؟ .. أين أثر العبادة؟
الإجابة عن هذه الأسئلة تدعونا لأن نتعرف أكثر على القلب وعلى الإيمان وحقيقته