مشاعر الرغبة داخل القلب تستثار كلما أدرك المرء أهمية العمل الذي ينوي القيام به، فعلى سبيل المثال: إذا ما قام العبد بتذكير نفسه قبل قراءة القرآن بأنه سيقرأ كلام الله وما فيه من روعة وجلال، وأنه سيتناول الدواء الرباني الذي فيه شفاؤه، وأنه سيتعرض للنور المبين الذي يبدد الظلمات في عقله وقلبه، وأن الملائكة تقترب منه لتسمع قراءته و، فإن ذلك من شأنه أن يستثير مشاعر الرغبة والشوق نحوه، فيقبل عليه إقبال الظمآن على الماء.
وإذا ما قام المرء بتذكير نفسه قبل زيارته لمريض أن هذه الزيارة سترفع معنويات المريض - بإذن الله - وتُسرّي عنه، وأنه سوف يجني منها رقة في قلبه، وامتنانًا لربه لأنها ستذكره بنعمة العافية التي يتقلب فيها، و، فمن المتوقع أن يُقبل عليها بمشاعر متأججة.
وعند الإنفاق في سبيل الله يُذكِّر المرء نفسه بأن هذا الإنفاق قد يكون سببًا في إنقاذ مريض من الموت، وسد حاجة فقير معسر، وشكر لنعمة اليسار والغنى ..
وعند قيام الليل يُذكِّر المرء نفسه بأن هذا القيام هو شرفه وعزه، وأنه من أفضل أوقات استجابة الدعاء، وأنه يعطي قوة في البدن وانشراحًا في الصدر، وبركة في اليوم.