والجدير بالذكر أن الإيمان كلمة عامة تشمل كل تصديق واطمئنان وثقة قلبية بأي شيء يقتنع به العقل وإن كان باطلًا ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١]، ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [النحل: ٧٢].
لذلك نجد تضحيات عظيمة من بعض أصحاب الأفكار الباطلة في سبيل نشر دعوتهم وإعلاء رايتهم، فهم يفعلون ذلك بدافع إيمانهم القوي بهذه الأفكار.
بل إن هذا الأمر يشمل أمور الدنيا كذلك، فالذي يذهب لطبيب ما ويُفضّله على غيره، فإنه يفعل ذلك بدافع ثقته فيه أو بمعنى آخر: إيمانه به، وكذلك الذي يقوم بإصلاح سيارته عند شخص ما دونًا عن غيره، و إلخ.