فإن أردنا أن نُخصص مفهوم الإيمان العام على «الإيمان بالله ﷿»، فيكون الإيمان بالله هو الثقة والطمأنينة فيه سبحانه .. في قدرته المطلقة، وقيُّوميِّته الدائمة، وقوته غير المُتناهية، وعلمه الذي أحاط بكل شيء، وحكمته العظيمة، وسعة حلمه، وكرمه، و .
وكلما ازداد الإيمان بصفاته سبحانه، أو بمعنى آخر: كلما ازدادت الثقة في هذه الأسماء والصفات؛ كُلَّما انعكس ذلك على تعامل العبد معه، بمعنى أنه كلَّما ازدادت الثقة في الله «الحكيم» ازدادت حالة الرضا عند العبد، وكلَّما ازدادت الثقة في قيُّوميِّة الله وإحاطته بكل شيء ازدادت حالة التقوى والتوكل على الله.
وهكذا يكون انعكاس زيادة الثقة (الإيمان) بالله وبأسمائه وصفاته على القلب هو مزيد من العبودية له من تقوى، وحب، وتوكل، ورغبة ورهبة، وإنابة، وتعظيم، ومهابة.
ونفس المعنى ينطبق على جميع أركان الإيمان، فكلَّما ازداد الإيمان بالبعث (الثقة في حدوثه) كلما زاد تشمير العبد في الاستعداد له وهكذا.
[ ٤٦ ]