_________________
(١) انظر: فتاوى ابن عثيمين، ٢/ ٣٠.
(٢) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، ٤/ ٢٠٣٤، برقم ٢٦٤٢.
(٣) انظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة، ص٢٢١ - ٢٢٢.
[ ٢٦ ]
ويشهد لهذا ما جاء في حديث أبي موسى الأشعري - ﵁ -، قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً فأيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال - ﷺ -: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (١).
فقوله - ﷺ -: «يقاتل شجاعة» أي ليُذكر، ويُشكر، ويُمدح، ويُثنى عليه.
وقوله - ﷺ -: «يقاتل حمية» أي يأنف أن يُغلب ويُقهر أو يُذمّ.
وقوله - ﷺ -: «يقاتل رياءً» أي ليُرى مكانه، وهذا هو لذّة الجاه والمنزلة في القلوب.
وقد يرغب الإنسان في المدح ولكنه يحذر من الذمّ كالجبان بين الشجعان، فإنه يثبت ولا يفرّ؛ لئلا يذمّ، وقد يُفتي الإنسان بغير علم حذرًا من الذم بالجهل، فهذه الأمور الثلاثة هي التي تحرّك إلى الرياء وتدعو إليه فاحذرها!