أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُون﴾ (١).
رابعًا: قال الله - ﷾ -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢)، فالله - ﷿ - قَضَى، وَوَصَّى، وحَكَم، وأمر بالتوحيد فقال:
﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قضاءً دينيًا، وأمرًا شرعيًّا، ﴿أَلاَّ تَعْبُدُواْ﴾ أحدًا: من أهل الأرض والسموات، الأحياء، والأموات، ﴿إِلاَّ إِيَّاهُ﴾؛ لأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد (٣).
خامسًا: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يقولون لأممهم: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (٤)، والمعنى: اعبدوا الله وحده؛ لأنه الخالق، الرازق، المدبر لجميع الأمور، وما سواه مخلوق مُدبَّر ليس له من الأمر شيء (٥)، فهو المستحق للعبادة وحده.