عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "أتدرون ما المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام ولا زكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار" [رواه مسلم].
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" [متفق عليه].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: "من كانت عنده مظلمة لأخيه، من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" [رواه البخاري].
قال الحسن: يا ابن آدم ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة.
وقال أحمد بن عاصم: هذه غنيمة باردة أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى.
وقال رجل لوهيب بن الورد: عظني؟ فقال: اتقي أن يكون الله أهون الناظرين إليك.
[ ٢٢ ]
وقالت عائشة ﵂ أقلوا من الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله ﷿ بشيء أفضل من قلة الذنوب.
قال: إبراهيم بن أدهم: من أراد التوبة فليخرج من المظالم وليدع مخالطة الناس، وإلا لم ينل ما يريد:
أخي المسلم:
أما والله إن الظلم شؤم ولا زال المسيء هو الظلوم
إلى الديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا غدا عند المليك من الملوم
ستنقطع اللذة عن أناس من الدنيا وتنقطع الهموم
لأمر ما تصرمت الليالي لأمر ما تحركت النجوم
سل الأيام عن أمم تقضت ستنبيك المعالم والرسوم
تروم الخلد في دار الدنايا فكم قد رام غيرك ما تروم
تنام ولم تنم عنك المنايا تنبه للمنبه يا نؤوم
لهوت عن الفناء وأنت تفنى فما شيء من الدنيا يدوم
تموت غدًا وأنت قرير عين من الشهوات في لجج تعوم
[ ٢٣ ]