أخلاق الرهبنة تبقى بين العبد وربه، وفي إطار صومعته، وبما أن الإسلام دين الحياة، فإنك ستجد المسلم في كل مجالات الحياة متخلقا بأخلاق الإسلام، فالعبادات تنعكس على السلوك الاجتماعي ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ
[ ٢٣ ]
﴾ [العنكبوت: ٤٥] ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ﴾ [الحج: ٣٧] ومعالجة آفات القلوب من (حقد، وحسد، ورياء، وعُجْب ) وكلها خفية، تنعكس معالجتها على السلوك الاجتماعي الظاهر؛ محبةً وإخلاصًا وتواضعًا وتنافسًا، فليس في الإسلام انفصامٌ بين عَلاقة المؤمن بربه، وعَلاقته بمجتمعه، وهو في كل حركة يصدر عن الإسلام.
[ ٢٤ ]