الأخلاق الإسلامية تدعو الناس إلى السمو، وتراعي نفسية البشر واحتياجاتهم وقدراتهم على الارتقاء، كما
[ ١٩ ]
تراعي حقهم في ألا يُعتدَى عليهم، وفي أن يُقتص لهم، فلا تطالبهم بما فوق طاقتهم، عملًا بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ولا يعد الجائع خائنًا للأمانة إن سرِق ليأكل، ولا يعتبر الخائف أو المكرَه ناقضًا للصدق إن كذب لينجو - حين لا ينجيه من البطش إلا الكذب - ولا يتعد طيشًا وخروجًا عن خلق الحلم إن غضب وثار من استفز أو استغضب.