الأخلاق الإسلامية تكون أصيلة في نفس صاحبها، بحيث يصدر منه الخلق نفسه كلما تكرر الموقف نفسه الذي يقتضي ذلك الخلق، فلا يتغير خلقه مع الضعفاء ولا الأقوياء، ولا في حال فقره أو غناه، ولا في إقامته أو سفره، ولا في خلوته أو جلوته، ولا في حال رضاه أو غضبه، ولا في حال النعمة أو البلاء، لا فيما له أو عليه، ولا تختلف أخلاقه حين يكون أميرًا أو مأمورًا، ومصدر ثبات هذه الأخلاق أنها تعبُّدية، يدور صاحبها مع الحق حيث يدور، ومصدر تذبذب الأخلاق غير الإسلامية أنها تدور مع المصالح والأهواء، وهذه متقلبة؛ تدير صاحبها على حسب تقلبها.