كثير منها تركز على الأخلاق العالية والسامية المحلِّقة، دون إشارة للضعف البشري، ولا مراعاة قدرات الناس على المجاهدة، وتعرض المستوى الأخلاقي بصورة قد تشعر القارئ بأن البون بينه وبينها كبير جدًا، وأنه قد لا يصل إليها مهما جاهد نفسه؛ لأنها أخلاق خواصِّ الأولياء وكبار الزهاد، ومثل هذه الكتب تجدها غالبًا تُركِّز على أخلاق المؤمن مع ربه، ولا تكاد تهتمُّ بأخلاقه مع الخلق.
[ ٢٧ ]
كل هذه الملاحظات لا تنفي ما في تلك الكتب من نقع، ولا تلغي أهميتها كمراجع ومصادر سابقة في هذا الميدان، ومَن يستطيع أن يدَّعي لنفسه الكمال! وإنما يتفاوت الناس بعدد أخطائهم لا بالعصمة منها.
[ ٢٨ ]