أخي المسلم: اذكر وقوفك بين يدي مولاك تعالى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٩].
يوم لا مفر منه إلا إليه ﷾ ..
[ ٩ ]
هنالك وفي تلك العرصات! أتدري أخي ما هو أول سؤال سيسألك عنه الله تعالى؟ !
عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر.
فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب ﷿: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك».
[رواه أبو داود والترمذي/ صحيح أبو داود: ٨٦٤]
أخي: ذلك أول حساب! فماذا أعددت له؟ !
هل أعددت له صلاة قد أكملت أركانها، وأتممت فروضها، وصليتها كما صلاها النبي - ﷺ -؟
أم كنت من المقصرين في أدائها، والمتهاونين في إقامة حدودها وأركانها؟ !
أم كنت من تاركيها! ! فيا ويلك!
ويا لسوء موقفك بين يدي ربك ﵎!
فما أعظمها من جريمة! وما أشد عذابها من عذاب! !
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٢، ٤٣].
[ ١٠ ]
أخي المسلم: ما أعظم خطر هذه الصلاة! وما أكبر مسؤوليتها! وهل أدل على ذلك من أن صلاحها صلاح للأعمال كلها! وفسادها فساد للأعمال كلها!
قال رسول الله - ﷺ -: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله!» [رواه الطبراني في الأوسط/ صحيح الترغيب: ٣٦٩].