قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
قال السعدي: الأسوة نوعان: أسوة حسنة، وأسوة سيئة.
- فالأسوة الحسنة في الرسول ﷺ، فإن المتأسِّي به، سالك الطريق الموصل إلى كرامة الله، وهو الصراط المستقيم.
وهذه الأسوة الحسنة، إنما يسلكها ويوفق لها، من كان يرجو الله، واليوم الآخر، فإن ما معه من الإيمان، وخوف الله، ورجاء ثوابه، وخوف عقابه، يحثه على التأسي بالرسول ﷺ.
- وأما الأسوة بغيره، إذا خالفه، فهو الأسوة السيئة، كقول الكفار حين دعتهم الرسل للتأسِّي بهم (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ).
- على ماذا يدل التمسك بالسنة؟ إن التمسك بالسنة مع كثرة المخالفين لها دليل على صدق الإيمان وقوة العزيمة وعدم الخوف في الله لومة لائم ومن استبانت له سنة الرسول ﷺ لم يكن له أن يدعها لأجل الناس.
إن التمسك بالسنة، دليل النجاة والصلاح، وعنوان السعادة والفلاح، وأمارة التوفيق والتسديد والنجاح، وعلامة الفوز والنصر والخير، قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).