عندما تتمكن اليقظة من القلب ويستمر الإمداد الإيماني، فإن ذلك من شأنه أن ينعكس على معاملات العبد في شتى المجالات وبخاصة في تعامله مع ربه، ومع الدنيا، ومع المال، ومع الناس، ومع أحداث الحياة
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٤/ ٣٤٦، رقم ٧٨٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٥٢، رقم ١٠٥٥٢).
[ ٢٦ ]
وكلما استمرت الزيادة الحقيقة للإيمان كلما ارتقى القلب من مرحلة إلى مرحلة في رحلة سيره إلى الله حتى يصل إلى أقرب ما يُمكن أن يصل إليه عبد في هذه الرحلة - بعد الأنبياء - حيث الحضور القلبي الدائم مع الله، أو بمعنى آخر: القلب السليم الأبيض الذي لا تضُرُّه فتنة ما دامت السماوات والأرض كما جاء في الحديث: «قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض» (١).
وفي أثناء رحلة القلب إلى الله يحدث له حدث هام وفارق ومحوريّ ألا وهو «الولادة الثانية».
وإليك - أخي القارئ - بعضًا من التفصيل حول هذه النقاط التي تتناول انعكاسات الارتقاء الإيماني على الكثير من العلاقات والمعاملات.