ويقال: مثل الجوع مثل الرعد، ومثل القناعة مثل السحاب، والحكمة كالمطر.
الفائدة الثانية: رقة القلب وصفاؤه الذي به يتهيأ لإدراك لذة المثابرة والتأثر بالذكر، فكم من ذكر يجري على اللسان مع حضور القلب ولكن القلب لا يتلذذ به ولا يتأثر حتى كأن بينه وبينه حجابًا من قسوة القلب.
قال أبو سليمان الداراني: أحلى ما تكون إليَّ العبادة إذا التصق ظهري ببطني.
الفائدة الثالثة: الانكسار والذل وزوال البطر والفرح والأشر الذي هو مبدأ الطغيان والغفلة عن الله تعالى، فلا تنكسر النفس ولا تذل بشيء كما تذل بالجوع، فعنده تسكن لربها وتخشع له وتقف على عجزها وذلها إذا ضعفت منتها وضاقت حيلتها بلقيمة طعام فاتتها، وأظلمت عليها الدنيا لشربة ماء تأخرت عنها. وما لم يشاهد الإنسان ذل نفسه وعجزه لا يرى عزة مولاه ولا قهره، وإنما سعادته في أن يكون دائمًا مشاهدًا نفسه بعين الذل والعجز ومولاه بعين العز والقدرة والقهر.
الفائدة الرابعة: أن لا تنسى بلاء الله وعذابه، ولا ينسى أهل البلاء، فإن الشبعان ينسى الجائع وينسى الجوع، والعبد الفطن لا يشاهد بلاء من غيره إلا يتذكر بلاء الآخرة، فيذكر من عطشه عطش الخلق في عرصات القيامة، ومن جوعه جوع أهل النار، حتى
[ ٤٣ ]
أنهم ليجوعون فيطعمون الضريع والزقوم ويسقون الغساق والمهل، فلا ينبغي أن يغيب عن العبد عذاب الآخرة وآلامها، فإنه هو الذي يهيج الخوف، فمن لم يكن في ذلة ولا علة ولا قلة ولا بلاء نسي عذاب الآخرة ولم يتمثَّل في نفسه ولم يغلب على قلبه، فينبغي أن يكون العبد في مقاساة بلاء أو مشاهدة بلاء، وأولى ما يقاسيه من الجوع فإن فيه فوائد جمة سوى تذكر عذاب الآخرة.
الفائدة الخامسة: وهى من أكبر الفوائد: كسر شهوات المعاصي كلها والاستيلاء على النفس الأمارة بالسوء، فإن منشأ المعاصي كلها الشهوات والقوى، ومادة القوى والشهوات لا محالة الأطعمة، فتقليلها يضعف كل شهوة وقوة، وإنما السعادة كلها في أن يملك الرجل نفسه، والشقاوة في أن تملكه نفسه، وكما أنك لا تملك الدابة الجموح إلا بضعف الجوع فإذا شبعت قويت وشردت وجمحت، فكذلك النفس. إن القوم لما شبعت بطونهم جمحت بهم نفوسهم إلى هذه الدنيا.
وهذه ليست فائدة واحدة بل هي خزائن الفوائد.
ولذلك قيل: الجوع خزانة من خزائن الله تعالى، وأقل ما يندفع بالجوع: شهوة الفرج وشهوة الكلام، فإن الجائع لا يتحرك عليه شهوة فضول الكلام فيتخلص به من آفات اللسان كالغيبة والفحش والكذب والنميمة وغيرها، فيمنعه الجوع من كل ذلك، وإذا شبع افتقر إلى فاكهة فيتفكه لا محالة بأعراض الناس، ولا يكب
[ ٤٤ ]
الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
وأما شهوة الفرج فلا تخفى غائلتها، والجوع يكفي شرها. وإذا شبع الرجل لم يملك فرجه، وإن منعته التقوى فلا يملك عينه، فالعين تزني، فإن ملك عينه بغض الطرف فلا يملك فكره، فيخطر له من الأفكار الرديئة وحديث النفس بأسباب الشهوة ما يتشوش به مناجاته، وربما عرض له ذلك في أثناء الصلاة.
الفائدة السادسة: دفع النوم ودوام السهر، فإن من شبع شرب كثيرًا ومن كثر شربه كثر نومه، وفي كثرة النوع ضياع العمر وفوت التهجد وبلادة الطبع وقساوة القلب، والعمر أنفس الجواهر، وهو رأس مال العبد فيه يتجر، والنوم موت فتكثيره ينقص العمر، ثم فضيلة التهجد لا تخفى وفي النوم فواتها. ومهما غلب النوم فإن تهجد لم يجد حلاوة العبادة. فالنوم منبع الآفات، والشبع مجلبة له، والجوع مقطعة له.
الفائدة السابعة: تيسير المواظبة على العبادة فإن الأكل يمنع من كثرة العبادات لأنه يحتاج إلى زمان يشتغل فيه بالأكل، وربما يحتاج إلى زمان في شراء الطعام وطبخه، ثم يحتاج إلى غسل اليد والخلال، ثم يكثر ترداده إلى بيت الماء لكثرة شربه. والأوقات المصروفة إلى هذا لو صرفها إلى الذكر والمناجاة وسائر العبادات لكثر ربحه.
قال السري: رأيت مع علي الجرجاني سويقًا يستف منه
[ ٤٥ ]
فقلت: ما حملك على هذا؟ قال: إني حسبت ما بين المضغ إلى الاستفاف سبعين تسبيحة فما مضغت الخبز منذ أربعين سنة.
فانظر كيف أشفق على وقته ولم يضيعه في المضغ.
وكل نفس من العمر جوهرة نفيسة لا قيمة لها، فينبغي أن يستوفي منه خزانة باقية في الآخرة لا أخر لها بصرفه إلى ذكر الله وطاعته.
ومن جملة ما يتعذر بكثرة الأكل الدوام على الطهارة وملازمة المسجد، فإنه يحتاج إلى الخروج لكثرة شرب الماء وإراقته. ومن جملته الصوم فإنه يتيسر لمن تعود الجوع، فالصوم ودوام الاعتكاف ودوام الطهارة وصرف أوقات شغله بالأكل وأسبابه إلى العبادة أرباح كثيرة، وإنما يستحقرها الغافلون الذين لم يعرفوا قدر الدين لكن رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ (١).
وقد أشار أبو سليمان الداراني إلى ست آفات من الشبع فقال: من شبع دخل عليه ست آفات: فقد حلاوة المناجاة، وتعذر حفظ الحكمة، وحرمان الشفقة على الخلق لأنه إذا شبع ظنّ أن الخلق كلهم شباع، وثقل العبادة، وزيادة الشهوات، وأن أول سائر المؤمنين يدورون حول المساجد، والشباع يدورون حول المزابل.
الفائدة الثامنة: يستفيد من قلة الأكل صحة البدن ودفع
_________________
(١) سورة الروم، الآية: ٧.
[ ٤٦ ]
الأمراض، فإن سببها كثرة الأكل وحصول فضله الأخلاط في المعدة والعروق. ثم المرض يمنع من العبادات ويشوش القلب ويمنع من الذكر والفكر، وينغص العيش، ويحوج إلى الفصد والحجامة والدواء والطبيب، وكل ذلك يحتاج إلى مؤن ونفقات لا يخلو الإنسان منها بعد التعب عن أنواع من المعاصي واقتحام الشهوات، وفي الجوع ما يمنع ذلك كله.
حكي أن الرشيد جمع أربعة أطباء: هندي، ورومي، وعراقي، وسوادي، وقال: ليصف كل واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه، فقال الهندي: الدواء الذي لا داء فيه عندي هو الإهليلج الأسود، وقال العراقي: هو حب الرشاد الأبيض، وقال الرومي: هو عندي الماء الحار، وقال السوادي وكان أعلمهم: الإهليلج يعفص المعدة وهذا داء، وحب الرشاد يزلق المعدة وهذا داء، والماء الحار يرخي المعدة وهذا داء، قالوا: فما عندك؟ فقال: الدواء الذي لا داء معه عندي أن لا تأكل الطعام حتى تشتهيه، وأن ترفع يدك عنه وأنت تشتهيه، فقالوا: صدقت.
الفائدة التاسعة: خفة المؤنة، فإن من تعود قلة الأكل كفاه من المال قدر يسير، والذي تعود الشبع صار بطنه غريمًا ملازمًا له أخذ بمخنقه في كل يوم، فيقول ماذا تأكل اليوم؟ فيحتاج إلى أن يدخل المداخل، فيكتسب من الحرام فيعصي أو من الحلال فيذل، وربما يحتاج إلى أن يمد أعين الطمع إلى الناس وهو غاية الذل
[ ٤٧ ]
والقماءة، والمؤمن خفيف المؤنة.
وقال بعض الحكماء: إني لأقضي عامة حوائجي بالترك فيكون ذلك أروح لقلبي.
وقال آخر: إذا أردت أن استقرض من غيري لشهوة أو زيادة استقرضت من نفسي فتركت الشهوة فهي خير غريم لي.
وكان إبراهيم بن أدهم ﵀ يسأل أصحابه عن سعر المأكولات فيقولون إنها غالية، فيقول: أرخصوها بالترك.
وقال سهل ﵀: الأكول مذموم في ثلاثة أحوال: إن كان من أهل العبادة فيكسل وإن كان مكتسبًا فلا يسلم من الآفات، وإن كان ممن يدخل عليه شيء فلا ينصف الله تعالى من نفسه.
الفائدة العاشرة: أن يتمكن من الإيثار والتصدق بما فضل من الأطعمة على اليتامى والمساكين، فيكون يوم القيامة في ظل صدقته.
فما يأكله كان خزانته الكنيف، وما يتصدق به كان خزانته فضل الله تعالى، فليس للعبد من ماله إلا ما تصدق فأبقى أو أكل فأفنى أو لبس فأبلى. فالتصدق بفضلات الطعام أولى من التخمة والشبع.
وكان الحسن رحمة الله عليه إذا تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (١)، قال:
_________________
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٧٢.
[ ٤٨ ]
عرضها على السموات السبع الطباق والطرائق التي زينها بالنجوم وحملة العرش العظيم فقال لها ﷾: هل تحملين الأمانة بما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: إن أحسنت جوزيت وإن أسأت عوقبت، فقالت: لا، ثم عرضها كذلك على الأرض فأبت، ثم عرضها على الجبال الشوامخ الصلاب الصعاب فقال لها: هل تحملين الأمانة بما فيها؟ قالت: وما فيها؟ فذكر الجزاء والعقوبة فقالت: لا، ثم عرضها على الإنسان فحملها إنه كان ظلومًا جهولًا بأمر ربه. فقد رأيناهم والله اشتروا الأمانة بأموالهم فأصابوا آلافًا فماذا صنعوا فيها؟ وسَّعوا بها دورهم وضيقوا به قبورهم، وأسمنوا براذينهم وأهزلوا دينهم، وأتعبوا أنفسهم بالغدو والرواح إلى باب السلطان يتعرضون للبلاء وهم من الله في عافية، يقول أحدهم: تبيعني ارض كذا وكذا وأزيدك كذا وكذا، يتكئ على شماله ويأكل من ماله، حديثه سخرة وماله حرام، حتى إذا أخذته الكظة ونزلت به البطنة قال: يا غلام، ائتني بشيء أهضم به طعامي، يا لكع أطعامك تهضم؟ إنما تهضم دينك، أين الفقير، أين الأرملة، أين المسكين، أين اليتيم الذي أمرك الله تعالى بهم؟
فهذه إشارة إلى هذه الفائدة وهو صرف فاضل الطعام إلى الفقير ليدخر به الأجر، فذلك خير له من أن يأكله حتى يتضاعف الوزر عليه.
وعن الحسن قال: والله لقد أدركت أقوامًا الرجل منهم يمسي
[ ٤٩ ]
وعنده من الطعام ما يكفيه ولو شاء لأكله فيقول والله لا أجعل هذا كله لبطني حتى أجعل بعضه لله.
فهذه عشر فوائد للجوع يتشعب من كل فائدة فوائد لا ينحصر عددها ولا تتناهى فوائدها، فالجوع خزانة عظيمة لفوائد الآخرة، ولأجل هذا قال بعض السلف: الجوع مفتاح الآخرة وباب الزهد، والشبع مفتاح الدنيا وباب الرغبة (١).
تالله لو عاش الفتى في عمره ألفًا من الأعوام مالك أمره
فتلذَّذ فيها بكل نعيم متنعمًا فيها بنعم عصره
ما كان ذلك كله في أن يفي بميت أول ليلة في قبره
قيل لوهيب بن الورد: ألا تشرب من ماء زمزم؟ قال: بأي دلو؟ قال شعيب بن جرب: ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب، كان يشرب بدلوه.
وقال حرملة بن يحيى: أخذ سفيان بن عيينة بيدي فأقامني في ناحية وأخرج من كمه رغيف شعير وقال لي: يا حرملة! ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة (٢).
ولأصحاب النهم الذين يكنزون الذهب والفضة ويجمعون ما يكفي لأمة بأسرها .. نسوق إليهم قول إمام أهل السنة ﵀ ورضي عنه؛ الإمام أحمد: أسرُّ أيامي إليَّ يوم أصبح وليس عندي
_________________
(١) الإحياء ٣/ ٩١ باختصار.
(٢) حلية الأولياء ٧/ ٢٧٢.
[ ٥٠ ]
شيء (١).
وتأمل أخي الكريم في قول الرسول - ﷺ -: "ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري به عورته، وجلف الخبز والماء" (٢).
وهذا الطعام من أوجه الإنفاق العظيمة؛ بصرفه يبلغ الإنسان الدرجات العلا ويباعد بالتمرة عن النار .. قال رسول الله - ﷺ -: "اتقوا النار ولو بشق تمرة" (٣).
قال أبو ذر لعمر: يا عمر! إن سرك أن تلحق بصاحبك فانكس الإزار واخصف النقل وكل دون الشبع (٤).
أتي عبدالرحمن بن عوف بطعام فجعل يبكي، فقال: قُتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيها إلا ثوبًا واحدًا، وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبًا واحدًا، لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، وجعل يبكي (٥).
قال أبوبكر ﵁: دخلت على أبي مسلم في يوم عيد، فرأيت عليه قميصًا مرقعًا، وبين يديه خروف وهو يأكل منه، فقلت: يا أبا مسلم، فقال: لا تنظر إلى الخروف ولكن انظر إذا
_________________
(١) جامع العلوم والحكم، ص ٣٥٣.
(٢) رواه الترمذي.
(٣) متفق عليه.
(٤) الزهد للإمام أحمد، ص ٤٤٧.
(٥) السير ١/ ١٤٦.
[ ٥١ ]
سألني ربي، من أين لك هذا؟ فأي جواب أقوله وما اعتذاري (١).
أخي المسلم:
تتقلب في نعم الله صباحًا ومساءً .. فعليك بالشكر والحمد قولًا وفعلًا، واسأل الله ﷿ أن يديمها عليك وأن لا تكون استدراجًا ..
إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم
كان يقال: من ملك بطنه ملك الأعمال الصالحة كلها.
وكان يقال: لا تسكن الحكمة معدة ملأى.
وعن عبد العزيز بن أبي داود قال: كان يقال: ثلث الطعام عون على التسرع إلى الخيرات.
وعن قثم العابد قال: كان يقال: ما أقل طعم امرئ قط إلا ورقَّ قلبه ونديت عيناه.
وعن عبدالله بن مرزوق قال: لم نر للأَشَر مثل دوام الجوع فقال له أبو عبد الرحمن العمري الزاهد: وما دوامه عندك؟ قال: دوامه أن لا تشبع أبدًا، قال وكيف يقدر من كان في الدنيا على هذا؟ قال: ما أيسر ذلك يا أبا عبد الرحمن على أهل ولايته، من وفقه لطاعته لا يأكل إلا دون الشبع هو دوام الجوع.
ويشبه هذا قول الحسن لما عرض الطعام على بعض أصحابه فقال له: أكلت حتى لا أستطيع أن آكل، فقال الحسن: سبحان الله،
_________________
(١) الزهر الفائح، ص ٨٨.
[ ٥٢ ]
وما يأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل؟ .
وروي عن أبي عمران الجوني قال: كان يقال: من أحب أن ينور قلبه فلُيقلَّ طعمه.
وعن عثمان بن زائدة قال: كتب إليَّ سفيان الثوري: إن أردت أن يصح جسمك ويقل نومك فأقلل من الأكل.
وعن ابن السماك قال: خلا رجل بأخيه فقال: أي أخي! نحن أهون على الله من أن يجيعنا، إنما يجيع أولياءه.
وعن عبدالله بن أبي الفرج قال: قلت لأبي سعيد التميمي: الخائف يشبع؟ قال: لا.
وعن رباح القيس أنه قُرِّب إليه طعام فأكل منه، فقيل له: ازدد فما أراك شبعت، فصاح صيحة فقال: كيف أشبع أيام الدنيا وشجرة الزقوم طعام الأثيم بين يدي، فرفع الطعام من بين يديه، وقال: أنت في شيء ونحن في شيء.
وعن إبراهيم بن أدهم قال: من ضبط بطنه ضبط دينه، ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، وإن معصية الله بعيدة من الجائع قريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب، ومنه يكون الفرح والمرح والضحك (١).
قال سفيان الثوري وهو يؤكد على أكل الحلال والبعد عن
_________________
(١) جامع العلوم والحكم، ص ٤٢٦.
[ ٥٣ ]