أذكارُ الإِصْباحِ والإِمْساءِ (١)
١- بسم الله الرحمن الرحيم ﴿اللَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البَقَرَة: ٢٥٥] (٢)، ومن فضل ذلك (٣): أن يَحْفَظَهُ الله، ولا يَقْرَبَه شيطانٌ، وألاَّ يمنعه من دُخول الجنة إلاَّ أن يموت.
٢- ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *﴾ . [الإخلاص]
_________________
(١) الوقت المعتبر في أذكار الصباح هو: من بُعيد صلاة الفجر إلى قُبيل طلوع الشمس، والوقت المعتبر في أذكار المساء هو: من بعيد صلاة العصر إلى قبيل غروب الشمس، يشير إلى ذلك قولُه تعالى: [طه: ١٣٠] ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾، فمن فاته ذلك استدركه خلال النهار ولو بعد الشروق، أو خلال الليل بعد المغرب؛ وذلك لعموم قوله ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأنَمَّا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ» . أخرجه مسلم (٧٤٧) .
(٢) سبق تخريجه بهامش (٦١) .
(٣) فضل هذا الذكر، كما فضلُ جميع الأذكار التي تأتي من بعده، قد ثبت جميعه في سُنَّة النبيِّ ﷺ.
[ ٢٩ ]
- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ *﴾ . [الفَلَق]
- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلَهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ *﴾ [النَّاس] (يقرأُ ذلكَ ثلاثًا) (١) .
وهذه تكفيه من كل شيْءٍ، كما أنه يُثاب بقراءته الإخلاصَ (ثلاثًا) كأنَّما قرأ القرآنَ كاملًا. ويُلحظ - مما سبق - مشروعيةُ تكرار المعوِّذات (ثلاثًا) في أذكار الصباح والمساء، وعند النوم، وكذلك عَقِب أداء صلاتي الفجر والمغرب، خاصةً.
٣- «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (عشرَ مراتٍ) أو (مائةَ مرةٍ) (٢) . من قالها (عَشْرًا) فكأنَّه أعتق رقبةً من ولدِ إسماعيلَ _ج، ومن قالها (مِائةً) يُكتب له مِائةُ حسنةٍ، وَيُمحى عنه مِائةُ سيِّئة. وتكونُ له حِرْزًا من الشَّيطانِ في يومه ذاكَ حتى يُمسي.
_________________
(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٨٢)، عن عبد الله ابن خُبَيْبٍ ﵁. والترمذيُّ - وصحَّحه - كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند النوم، برقم (٣٥٧٥)، عنه أيضًا.
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب الدعوات، باب: فضل التهليل، برقم (٦٤٠٣) عن أبي هريرة ﵁، وبرقم (٦٤٠٤)، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁. ومسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، برقم (٢٦٩٣)، عنه أيضًا.
[ ٣٠ ]
٤- «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» (ثلاثَ مراتٍ) (١)، وهذه تفوق جميع الأذكار التي اجتهدت أمُّ المؤمنين جويريةُ ﵂ في قولها، من بعد صلاة الفجر إلى وقت الضحى.
٥- «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ» (مائةَ مرةٍ) (٢) . وبفضلها تُحَطُّ عنه جميعُ الخطايا، وإن كانت مثل زَبَد البحر، ولم يأت أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ ممَّا جاء به، إلا من قال مثله أو زاد عليه.
_________________
(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: التسبيح أول النهار وعند النوم، برقم (٢٧٢٦)، عن أم المؤمنين جويريةَ ﵂. أما كون هذه الكلمات تفوق جميع أذكار السيدة جويرية ﵂: فلما ثبت من قوله ﷺ لها - كما في الحديث المخرج آنفًا - حين رآها في مسجدها جالسة تواصل ذكر الله تعالى إلى وقت الضحى: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلَمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» .
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: فضل التهليل، برقم (٦٤٠٥)، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، برقم (٢٦٩٢)، عنه أيضًا.
[ ٣١ ]
٦- «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيمَ وعلى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهيمَ وعلى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١) . يُكرِّرُها عشرَ مراتٍ (٢)، أو يُكثر منها ما شاء، لقول النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري؛ كتاب: أحاديث الأنبياء، بابٌ بعد باب: (يزفُّون) برقم (٣٣٧٠)، عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ ﵁. ومسلم؛ كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبيِّ ﷺ بعد التشهُّد، برقم (٤٠٥)، عن كعبٍ أيضًا ﵁. وزيادة [إبراهيم وعلى] في الموضعين وردت عند البخاري ﵀. أما زيادة [فِي الْعَالَمِينَ] فانفرد بها مسلم ﵀.
(٢) لحديث أبي الدرداء ﵁، عند الطبراني، بلفظ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْرًا وَحِينَ يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قال المنذريُّ في «الترغيب والترهيب» (١/٤٥٨): رواه الطبرانيُّ بإسنادَيْن أحدُهما جيد. اهـ.
(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب: الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن، برقم (٣٨٤)، عن عبد الله بن عمرو ﵄.
[ ٣٢ ]
كما أنَّه يُكثر جدًا في يوم الجمعةِ وليلتِها من الصَّلاة والسَّلامِ على رسول الله ﷺ، لقوله ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فِيهِ» (١) .
٧- سيِّدُ الاستغفارِ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ» (٢) . من قاله مُوقِنًا بِهِ ومات بعد ذلك، فهو من أهل الجنَّة.
٨- «أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (سَبْعِينَ أو مِائَةَ مَرَّة) (٣) وهذا سببٌ لانشراح القلب، ومغفرةِ الذَّنْب.
_________________
(١) جزء من حديث أخرجه أبو داود؛ باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة برقم (١٠٤٧)، عن أوس بن أوس الثقفي ﵁. وأحمد في مسنده (٤/٨)، من حديث أوسٍ أيضًا.
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: أفضل الاستغفار، برقم (٦٣٠٦)، عن شداد بن أوس ﵁، وبرقم (٦٣٢٣)، عنه أيضًا، بتأخير قوله ﷺ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ»، وبزيادة لفظ «لَكَ»، من قوله ﷺ: «وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي» .
(٣) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: استغفار النبي ﷺ، برقم (٦٣٠٧)، عن أبي هريرة ﵁. ومسلم؛ كتاب: الذّكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب الاستغفار والاستكثار منه، برقم (٢٧٠٢)، عن الأغرِّ المُزَني ﵁.
[ ٣٣ ]
٩- «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ. وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (١) .
١٠- «اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٦٨)، عن أبي هريرة ﵁. بلفظ «النُّشُور» في الإصباح والإمساء. فائدة: الرواية التي أثبتت في المتن، رجّحها الإمام ابن القيم ﵀ في شرحه لسنن أبي داود بقوله: «وهي أَوْلى الروايات أن تكون محفوظة، لأن الصباح والانتباه من النوم: بمنزلة النشور، وهو الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم: بمنزلة الموت والمصير إلى الله. انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري ص٣٣٠. وجاء في التعليق على صحيح أبي داود للشيخ الألباني ﵀ ص٩٥٦، ما نصه: (كذا الأصل، غير أنه على هامش إحدى المخطوطتين صُححت: «وَإِلَيْكَ النُّشُورُ» الأخيرة إلى: «وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ») . اهـ.
(٢) أخرجه الترمذيُّ - وحسَّنه - كتاب: الدعوات، باب: دعاء علمه النبي ﷺ أبا بكر، برقم (٣٥٢٩)، عن عبد الله بن عمرو ﵄.
[ ٣٤ ]
١١- «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (١) وهذا الدعاء سببٌ لحفظِ اللهِ تعالى عَبْدَه، وبخاصَّةٍ من أن يموتَ بخَسْف.
١٢- «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ (أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى) الْمُلْكُ للهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ويزيد إن شاء - مساءً -: «رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا» (٢) .
_________________
(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (٥٠٧٤)، عن عبد الله بن عمر ﵄. ومعنى: «أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»: [أن أوخذَ بغتةً وأَهْلك غفلةً من الجهة التحتانية بالخسف] . انظر: عون المعبود للعظيم آبادي (١٣/٢١١) .
(٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: التعوّذ من شر ما عُمل ومن شر ما لم يُعمل، برقم (٢٧٢٣)، عن عبد الله بن مسعود ﵁.
[ ٣٥ ]
١٣- «أَصْبَحْنَا (أَمْسَيْنَا) عَلَى فِطْرَةِ الإسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) .
١٤- «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» (٢) . مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فقالها لم يضرَّه شَيْءٌ حتى يتركَ منزلَه ذلك.
١٥- «بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَْرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» (٣) . مَنْ قَالَها (ثلاثًا) لَمْ تُصِبْهُ فُجْأَةُ بَلاَءٍ.
١٦- «رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا» (٤) مَن قالها (ثلاثَ مراتٍ) كان حقًّا على اللهِ أن يُرْضِيَه.
_________________
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣/٤٠٧)، من حديث عبد الرحمن بن أبزى ﵁، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» برقم (٣٤) .
(٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: في التعوذ من سوء القضاء، برقم (٢٧٠٨)، عن خولةَ بنت حكيم السُّلَمية، وبرقم (٢٧٠٩)، عن أبي هريرة ﵁.
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح برقم (٥٠٨٨)، عن عثمانَ ﵁. والترمذيُّ - وصحَّحه - كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، برقم (٣٣٨٨)، عنه أيضًا.
(٤) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: ماذا يقول إذا أصبح برقم (٥٠٧٢)، وأحمد في مسنده، (٤/٣٣٧)، كلاهما عن خادم رسول الله ﷺ، وبزيادة «ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» عند أحمد ﵀.
[ ٣٦ ]
أخي القارىء الحبيب! هذا أوانُ ختام الوِرْدِ المختارِ من أذكارِ اليومِ والليلةِ، أسأل اللهَ تعالى أن يوفِّقَني وإياك لحفظه وملازمةِ العملِ به، تأسِّيًا برسول الله ﷺ، واتِّباعًا لسُنَّته المُطهَّرة، والحمد لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصَّالِحات.
[ ٣٧ ]