- «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَْعْلَى» ثلاثًا (٣) .
_________________
(١) جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم (٧٧١)، عن علي ﵁.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: الأذان، باب: الدعاء قبل السلام، برقم (٨٣٤)، عن أبي بكر الصديق ﵁. ومسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: استحباب خفض الصوت بالذكر، برقم (٢٧٠٤)، عنه أيضًا.
(٣) جزء من حديث أخرجه، أبو داود - مُرسَلًا - كتاب: الصلاة، باب: مقدار الركوع والسجود، برقم (٨٨٦)، عن عبد الله بن مسعود ﵁. والترمذي؛ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود، برقم (٢٦١)، مرسلًا عنه أيضًا. ووجه الإرسال - كما بيَّنه الإمامان أبو داود والترمذيُّ رحمهما الله -: أن الراوي عون بن عبد الله بن عُتبة لم يلق ابن مسعود ﵁. قال الترمذيُّ: والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحبُّون ألاّ يَنقصَ الرجلُ في الركوع والسجود عن ثلاث تسبيحات. اهـ.
[ ١٨ ]
- «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، [بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ]، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» (١) .
- «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ _ج» (٢) .
الذِّكرُ بعد الصَّلاةِ المفروضة (٣):
l أَسْتَغْفِرُ اللهَ (يقولُها ثلاثًا) .
_________________
(١) جزء من حديث أخرجه مسلم؛ كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرِها، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامِه، برقم (٧٧١) عن علي ﵁. والترمذيُّ؛ كتاب: أبواب السفر، باب: ما جاء ما يقول في سجود القرآن، برقم (٥٨٠)، عن عائشة ﵂. وما بين معقوفين اختصّ به الترمذيُّ ﵀.
(٢) أخرجه الترمذي - وحسَّنه - كتاب: أبواب السفر، باب: ماجاء مايقول في سجود القرآن، برقم (٥٧٩)، عن ابن عباسٍ ﵄.
(٣) استفدت ذلك - بتمامه - من «تحفة الأخيار» ص ٢١، للعلاّمة ابن باز ﵀. وأفاد ﵀ كذلك في ختام بيان هذه الأذكار المشروعة: أن المصلِّيَ إن كان إمامًا انصرف إلى الناس، وقابلهم بوجهه بعد استغفاره (ثلاثًا)، وبعد قوله: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِْكْرَامِ»، ثم يأتي بتلك الأذكار المباركة. كما نبّه - عليه رحمة الله - إلى أن حُكم قول هذه الأذكار عقب الصلوات المفروضة سُنة وليست بفريضة.
[ ١٩ ]
«اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِْكْرَامِ (١) .
- «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلاَّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُوْنَ» (٢) .
- «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم؛ كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (٥٩١)، عن ثوبانَ ﵁. وأما كيفية الاستغفار فقد بيَّنها الإمام الأوزاعيُّ ﵀ في الرواية نفسها بقوله: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله.
(٢) التخريج السابق، برقم (٥٩٤)، عن عبد الله ابن الزبير ﵁. وقال ﵁ عقب الرواية: (كان رسول الله ﷺ يُهلِّل بهن دُبُر كلِّ صلاةٍ) .
(٣) أخرجه البخاري؛ كتاب الأذان، باب: الذكر بعد الصلاة، برقم (٨٤٤)، عن المغيرة بن شعبة ﵁. ومسلم؛ كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (٥٩٣)، عنه أيضًا. ومعنى «الْجَدّ»: غِنًى، كما في البخاري من قول الحسن البصريِّ ﵀.
[ ٢٠ ]
- إضافة لما ذُكِرَ فإنَّهُ يكرِّرُ قَولَه: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» بعد الفجر، وكذلك بعد المغرب، عَشْرَ مَرَّاتٍ (١) .
- «يُسَبِّحُ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَيحْمَدُ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَيُكَبِّرُ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَتْلِكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، ثمّ يقولُ تَمَامَ الْمِائَةِ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (٢) .
_________________
(١) أفاد ثبوتَ استحبابِ ذلك سماحةُ العلاّمة ابن باز ﵀ في (تحفة الأخيار) ص٢٣. فأما ثبوته دبر صلاة الفجر فقد أخرجه الترمذيُّ في كتاب: الدعوات، باب: في ثواب كلمة التوحيد، برقم (٣٤٧٤)، عن أبي ذر ﵁. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وأما ثبوته إثر المغرب، فقد أخرجه الترمذيُّ أيضًا في كتاب: الدعوات، باب: في تساقط الذنوب، برقم (٣٥٣٤)، عن عُمارة بن شبيبٍ السَّبائي ﵁. وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
(٢) أخرجه مسلم؛ كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة، وبيان صفته، برقم (٥٩٧) . عن أبي هريرة ﵁.
[ ٢١ ]
-؟l ثم يقرأُ آيَةَ الكرسِيِّ (١): ﴿اللَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البَقَرَة: ٢٥٥] .
- ويختِم بعدها بالسُّوَرِ المُعَوِّذاتِ (٢): [الإخلاص] ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *اللَّهُ الصَمَدُ *لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ *وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ *﴾ .
_________________
(١) أخرجه النَّسائي في «الكبرى»، برقم (٩٩٢٨)، عن عقبة بن عامر ﵁، وفي «عمل اليوم والليلة»، برقم (١٠٠)، وأخرجه ابن السُّنِّيِّ، في «عمل اليوم والليلة»، برقم (١٢١) .
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب: الوتر، باب: في الاستغفار، برقم (١٥٢٣) عن عقبة بن عامر ﵁. والترمذيُّ - وحسَّنه - كتاب: فضائل القرآن، باب: ماجاء في المعوّذتين، برقم (٢٩٠٣) عنه أيضًا بالاقتصار على [المعوّذتين] . ويشار هنا إلى أن لفظ: «المعوِّذات» يطلق على السور الثلاث: الإخلاص والفلق والناس، كما وردت به الرواية السابقة عند أبي داود ﵀، بلفظ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُر كُلِّ صَلاَةٍ» . قال النووي في «الأذكار»: باب: الأذكار بعد الصلاة، وفي روايةٍ: «بالمُعوِّذات»، فينبغي أن يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
[ ٢٢ ]
- [الفَلَق] ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ *وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *وَمِنْ شَرِّ النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ *وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ *﴾ .
- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *مَلِكِ النَّاسِ *إِلهِ النَّاسِ *مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ *الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ *مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [النَّاس] .
يَشرَعُ المؤمنُ بعدَها في أذكارٍ خاصَّةٍ بالإصباحِ والإمساءِ، يقولُها إذا فَرَغَ منَ الأذكارِ المشروعة عقبَ صلاتَيِ الفجر والعصرِ، وسأُفرِدُها مفصَّلةً - إن شاءَ اللهُ - في فصلٍ مستقِلٍّ بعدَ هذا الفصل.