٥ - الإسلام ينهى المرأة عن ترقيق صوتها والخضوع في القول: ومعلوم علة ذلك كما بين الله تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]
إذن فالإسلام يقطع الطريق على ضعاف النفوس، لأن آلتهم السمعية جاهزة لالتقاط الموجات الصوتية فتحدث الذبذبات القلبية فتقع الجرائم الاجتماعية «. . . والأذنان زناهما الاستماع. .» (٢) .
_________________
(١) زاد المسير لابن الجوزي: ج ٥، ص ٣٥٦، سورة النور: ٣٠ - ٣١.
(٢) البخاري ومسلم واللفظ له من حديث أبي هريرة مرفوعا.
[ ٢ / ١٢٠ ]
وإذا كان صوت المرأة خاضعا من غير تعمد منها وإنما فيه رقة زائدة بحكم أنوثتها وطبيعتها فعليها أن تتقي الله، ولا تخرجه للأجانب إلا للضرورة الملحة، وفي أضيق الحدود، وبأقل الكلام، ويجوز للمرأة عامة التحدث للحاجة من بيع أو شراء أو الرد على طارق البيت وهكذا.
قال العلامة الألوسي: " والمذكور في معتبرات الشافعية - إليه أميل - أن صوتهن ليس بعورة فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة " (١) .