١٦ - المجلات والصحف النسائية الخليعة والصور الماجنة مما حرمه الإسلام: ذلك أن تلك المجلات تحمل من الصور السافرة المتبرجة ما يذهب بلب الطائشين ومرضى القلوب وتنقل أخبار الفحش والقصص الجنسية في المجتمعات، والتي تحرك داعي الشهوة التي لا تجد مصرفا إلا بالوسائل المحرمة.
وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - ﵀ -:
(س): ما حكم إصدار مجلات تظهر فيها النساء سافرات وبطريقة مغرية؟ وتهتم بأخبار الممثلين والممثلات؟ وما حكم من يعمل في هذه المجلة ومن يساعد على توزيعها ومن يشتريها؟
(ج): لا يجوز إصدار المجلات التي تشتمل على نشر الصور النسائية أو الدعاية إلى الزنا واللواط والفواحش أو شرب المسكرات أو نحو ذلك مما يدعو إلى الباطل ويعين عليه، ولا يجوز العمل في مثل هذه المجلات لا بالكتابة ولا بالترويج لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ونشر الفساد في الأرض والدعوة إلى إفساد المجتمع ونشر
[ ٢ / ١٣١ ]
الرذائل. وقد قال الله تعالى في كتابه المبين ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢]
وقال النبي - ﷺ -: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» أخرجه مسلم في صحيحه. . . إلى آخر ما قال - ﵀ (١) .
وفي فتوى اللجنة الدائمة إجابة على سؤال:
(س): ما حكم النساء اللواتي يطلعن على هذه المجلات؟
(ج): يحرم على كل مكلف ذكرا أو أنثى أن يقرأ في كتب البدع والضلال والمجلات التي تنشر الخرافات، وتقوم بالدعاية الكاذبة، وتدعو إلى الانحراف عن الأخلاق الفاضلة، إلا إذا كان من يقرؤها يقوم بالرد على ما فيها من إلحاد وانحراف وينصح أهلها بالاستقامة، وينكر عليهم
_________________
(١) فتاوى المرأة: جمع وترتيب محمد المسند، ص ١٩٨.
[ ٢ / ١٣٢ ]
صنيعهم، ويحذر الناس من شرهم " (١) .