خامسا: التهاب البروستاتا الحاد والمزمن: وهذا المرض خاص بالرجال دون النساء حيث أن غدة البروستاتا لا توجد إلا في الرجال، وهذه الغدة هي التي تفرز المادة المنوية وتوجد في بداية مجرى البول وتحيط به، ونرى كثيرا من حالات التهاب البروستاتا المزمن بين الشباب، وتستمر معهم حتى تنتهي الغدة بالتليف وانسداد مجرى البول، وقد تنتهي بفشل كلوي.
العادة السرية ومشاركتها في حدوث المرض: والتهاب البروستاتا عقاب سماوي للشخص الذي أسرف على نفسه في ممارسة الرذيلة، لواطا أو زنا أو انغماسا شديدا في العادة السرية.
[ ٢ / ١٧٧ ]
ونرى كثيرا من الشباب الذين يسافرون إلى بلاد الكفر والإباحية يرجعون مصابين بعدة أمراض منها التهاب البروستاتا والشعور بحرقان وصعوبة عند التبول، وسلس بولي وآلام شبه مستمرة بالعضو الذكري، وسرعة القذف، وعدم الشعور بتفريغ المثانة كليا، هذا غير الإفرازات المنفرة، واضمحلال جنسي، وقد يؤدي إلى ارتخاء، وإلى العقم وفقدان الذرية.
وإذا استمرت الإصابة بالمرض لسنين عدة رغم العلاج فإن العامل النفسي يظهر ويؤدي إلى الشعور بالإحباط وعدم السعادة في الحياة، هذا وقد تصاب المثانة ومجرى البول، وقد يتوغل المرض ويصيب الحالبين والمثانة والكليتين وتكون النهاية الفشل الكلوي.
ستوى٣ الحالة النفسية الناتجة عن الفواحش
الحالة النفسية الناتجة عن الفواحش: لقد أصبح الشباب يخاف من الزواج، مترددا، والذي مارس الرذيلة في شبابه وأسرف على نفسه،
[ ٢ / ١٧٨ ]
أصبح يشك في كل امرأة حوله، وأصبح الشعور بعدم الاستقرار والتشتت، ضاعت منه المروءة، وكثر منهم حتى بعد الزواج يعود لأهوائه وأسفاره وشهواته، ويكون الضياع نصيب أسرته بعد ضياعه هو وضعفه الجسدي والعقلي وتشتته النفسي، وتكون النتيجة المحتومة: شباب منغمس في الفاحشة، بيت ضائع لا رقابة عليه، انحراف الزوجة والأبناء، وشابات تهرم ولا تجد الموجه والزوج الصالح، فما هو المصير؟ يدب الضعف في المجتمع ويكون التقهقر للأمة، وتظهر الجريمة والسرقة والقتل والإدمان.
مستوزى٣ نداء إلى الأمة الإسلامية
[ ٢ / ١٧٩ ]
نداء إلى الأمة الإسلامية: ثم وجه الدكتور / أحمد ندا، إلى العالم الإسلامي نداء فقال - حفظه الله -:
إن هذه الأمراض كانت ولا تزال نتيجة حتمية لعدم التمسك بالدين واتباع سنن المرسلين، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو على الأقل إهماله، فلو لم يحدث الاختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات والأسواق والمكاتب والمواصلات ما التهبت شهوة الشباب، ولو لم تكن وسائل الإغراء من مجلات خليعة وصور فاضحة وسينما ومسرح وعاهرات وراقصات وملاهي ماجنة ما ضل الشباب والشابات طريقهم وما أعماهم التقليد.
وعالمنا الإسلامي للأسف أصبح يستورد كل ما هو سهل لإشباع رغباته وشهواته وغرائزه، وأصبح عدونا وعدو ديننا من يهود ونصارى ومجوس يصدر إلينا كل ما ينأى بنا عن الفضيلة ويدنو بنا إلى الرذيلة من أفلام
[ ٢ / ١٨٠ ]
خليعة وغناء محرم وآلات الطرب وأحدث ما أنتجته مصانعه من الأشرطة والفيديو ورذائل الأخلاق والموضات والألبسة الفاسقة، وما ينقله إلينا من أشياء تثير الغريزة وتجعل الشباب يهيمون بحثا عن الفريسة بعد أن رأى ما أثار شهوته. وحظر عنا أعداؤنا العلم النافع كصناعة الأسلحة والأدوية والإلكترونيات، وأصبحت الأمة المسلمة لا حول لها ولا قوة، تتداعى عليها الأمم في كل مكان ومن كل حدب وصوب ونحن نرى فقط ونسمع ولا نتحرك لأننا فقدنا القدرة على الحركة، وإلى متى، وما هو الحل؟ !