رابعا: السيلان (أعراضه - كيفية الإصابة به - مضاعفاته) هذا مرض منتشر في أوساط الفسقة والعاهرات، ويسمى عند البعض باسم (الردة) لأن المرض يرتد ويعاود الشخص المتردد على عمل الفاحشة، بالرغم من العلاج، ويصيب الجهاز البولي والتناسلي للرجل والمرأة، وتنتقل العدوى من المصاب إلى السليم عن طريق اللواط، وعند الزنا ينتقل للمرأة، والمرأة بدورها تنقله إلى زان آخر، ولا تشعر المرأة بأعراضه إلا متأخرا وذلك لطبيعتها الفسيولوجية من حيض وإفرازات مهبلية، أما الرجل فسرعان ما يشعر بالتهاب في القضيب وإفرازات عفنة، وحرقان شديد وكثر الإفرازات وتكون ذات
[ ٢ / ١٧٥ ]
رائحة كريهة، وإذا لم يكتشف المرض ويعالج ويمتنع الشخص من التردد على هذه الفواحش فإن المرض يستفحل وينتقل الميكروب إلى غدة البروستاتا والحوصلات المنوية ومجرى البول والمثانة ويسبب ضيقا في مجرى البول وأضرارا بالجهاز البولي، وقد يحتاج المريض لعدة عمليات معظمها لا يكلل بالنجاح في أحسن مراكز جراحات المسالك، فضلا عن العقم والحرمان من الذرية. والطفل الذي يولد وأمه مصابة قد يصاب عند الولادة، وقد يؤثر هذا المرض على المبيض والرحم ويسبب العقم، وهناك مضاعفات أخرى في سائر أنحاء الجسم والمفاصل إذا لم يعالج المريض بسرعة وبحكمة، ويجب ألا يعود ويرتد لفعلته حتى لا تتكرر المشكلة ويزمن المرض ويكون علاجه صعبا وبلا فائدة.
مضاعفات سلوكية واجتماعية للسيلان: المصاب بهذا المرض إذا أدمن الفاحشة ترى المروءة والشجاعة قد انعدمت من شخصيته، وتراه يتصرف
[ ٢ / ١٧٦ ]
تصرف الجبناء، ويكذب ولا يفي بوعد، غير طاهر، لا يصلي، لا يصوم، لا يفرق بين حلال وحرام، نفسيته محطمة، يقبل على فعل الجرائم بلا مبالاة، وإن كان متزوجا ويعول ترى الضياع في أسرته.