زنا المحارم وعقوبته: عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من وقع على ذات محرم فاقتلوه» (٢) .
_________________
(١) تفسير روح البيان للبروسوي.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٥٦٤) في الحدود وفي سنده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري وهو ضعيف، لكن يشهد له حديث ابن أبي خيثمة في تاريخه من حديث معاوية بن قرة عن أبيه عن جده - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله " قال يحيى بن معين هذا حديث صحيح.
[ ٤٤ ]
ورفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فسألوا عبد الله بن مطرف فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من تخطى حرم المؤمنين فخطوا وسطه بالسيف» (١) وفيه دليل على القتل بالتوسيط وهذا دليل مستقل في المسألة وأن من لا يباح وطؤه بحال فحد وطئه القتل، دليله من وقع على أمه أو ابنته، كذلك يقال في وطء ذوات المحارم ووطء من لا يباح له وطؤه بحال، فكان حده القتل كاللوطي.
وقد اتفق المسلمون على أن من زنى بذات محرمه فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني (٢) .
_________________
(١) أورده الهيثمي في " المجمع " ٦ / ٢٦٩، وقال: رواه الطبراني، وفيه رفدة بن قضاعة، وثقه هشام بن عمار، وضعفه الجمهور.
(٢) الجواب الكافي: ص ١٩٩ - ٢٠٠.
[ ٤٥ ]
ومعلوم أن المحارم كل من يحرم على الرجل الزواج منها حرمة أبدية لا يحللها شيء.