الفصل السادس: (تقرير طبي)
عن الأمراض التي تسببها الفواحش " الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:
فقد طلب مني مؤلف الكتاب - حفظه الله - أن أكتب تقريرا مصغرا عن الأمراض التي تسببها الفواحش فوافقت على الفور لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ونشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة. وأقدم بين يدي حديثي بحديث رسول الله - ﷺ - الذي رواه ابن ماجه وصححه الألباني (١٠٦) في السلسلة الصحيحة: عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يا معشر المهاجرين: خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في
[ ٢ / ١٧٠ ]
قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا. .» الحديث، وهذا هو القدر من الحديث الذي نريد أن نتحدث عنه، وأستعين بالله فأقول:
الأمراض التناسلية في المقام الأول محصلة - أو قد تقول فاتورة - الفوضى الجنسية، وأقصد الاختلاط والتساهل والدعارة والبغاء، تلك البلايا التي تجتاح العالم إلا من رحم الله، ولقد وضعت الشرائع السماوية قوانين وقيما تحمي بها الإنسان من هذه الفوضى وتحافظ على كرامته، فطوبى لمن يتمسك بالدين، وخير الأديان وأبقاها وأشملها هو ديننا الإسلامي الحنيف، والزواج المبكر يؤدي إلى العفة والبعد عن كل هذه الأمراض، والحلال يجعل العلاقة بين الذكر والأنثى علاقة مرتبة، نظيفة بعيدة عن الاضطرابات، علاقة شرعها الله تعالى، تقوم على التفهم والثقة وعدم الخوف وكذلك الاحترام المتبادل بين الزوجين.
[ ٢ / ١٧١ ]
وعليه، لا تنتشر الأمراض، وإذا أصيب أحد الطرفين فيمكن محاصرة المرض وعلاجه بدون خجل وبالتالي نحافظ على النشء والأجيال المتعاقبة من البشر.