١٠ - ويمنعها من السفر الطويل بدون محرم ومن الخروج بدون إذن زوجها: وفي الصحيحين عن ابن عباس - ﵄ - قال:
_________________
(١) رواه الإمام أحمد، ٢ / ٤٤٤ ووانظر صحيح الجامع برقم (٢٧٠٣) .
(٢) محرمات استهان بها الناس، للمنجد، ص: ٤٤.
[ ٢ / ١٢٥ ]
قال رسول الله - ﷺ -: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» وهذا يعم جميع الأسفار حتى سفر الحج - وقد أقال النبي - ﷺ - رجلا من الغزو في سبيل الله آمرا له أن يرجع ليصحب امرأته في الحج حتى لا تسافر وحدها - وسفر المرأة بغير محرم يغري الفساق بها فيتعرضون لها - كما يجعل المرأة ضعيفة أمام تزيين الشيطان فيكون في ذلك تسهيلا للوقوع في الفاحشة - وأقل أحوالها أن تؤذى في عرضها وشرفها، وكذلك ركوبها بالطائرة ولو بمحرم يودع ومحرم يستقبل - بزعمهم - فمن الذي سيركب بجانبها في المقعد المجاور؟ ولو حصل خلل فهبطت الطائرة في مطار آخر، أو حدث تأخير واختلاف موعد فماذا يكون الحال؟ ! والقصص كثيرة " (١) .
وحتى مع زوال كل هذه العلل فنحن متعبدون بطاعة الله - جل وعلا - حيث أمر وحيث نهى. ويشترط أن يكون المحرم مسلما عاقلا بالغا ذكرا، كما قال النبي
_________________
(١) المصدر السابق: مع زيادة الجمل الاعتراضية، ص ٤٤.
[ ٢ / ١٢٦ ]
- ﷺ - «أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها» (١) .
وفي إجابة للجنة الدائمة على سؤال نصه:
(س): ما حكم نزول المرأة في السوق بدون إذن زوجها؟
(ج): إذا أرادت المرأة الخروج من بيت زوجها فإنها تخبره بالجهة التي تريد الذهاب إليها ويأذن لها في الخروج ما لا يترتب عليه مفسدة فهو أدرى بمصالحها لعموم قوله تعالي: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨] وقوله تعالى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] (٢) [النساء: ٣٤] .