أعلم أَن الله سُبْحَانَهُ صرح باسم الْجنَّة فى أول التَّوْرَاة عِنْد الْكَلَام على ابْتِدَاء خلق الْعَالم ولفظها وغرس الْإِلَه جنَّة فى عدن شرقا وَوضع هُنَاكَ آدم الذى خلقه
ثمَّ ذكر أَن مِنْهَا خرج نهر وتفرع عَنهُ فيشون وحداقل وجيحون والفرات
فَهَذِهِ هى الْجنَّة الَّتِى ورد ذكرهَا فى الْقُرْآن الْكَرِيم وَصَحَّ عَن النَّبِي ﷺ أَن هَذِه الْأَرْبَعَة الْأَنْهَار خَارِجَة مِنْهَا كَمَا فى دواوين الْإِسْلَام وَغَيرهَا واعترف بهَا رَأس زنادقة الْيَهُود مُوسَى بن مَيْمُون القرطبى الأندلسى فى تأليفه الْمُسَمّى المشنا فى الْفِقْه وفى كتاب اللُّغَات
[ ٢٣ ]
فى حرف الْعين قَالَ وَمعنى اسْم عدن التَّلَذُّذ والتنعم ثمَّ قَالَ إِن تِلْكَ هى جنَّات النَّعيم وفردوس السَّعَادَة والصالحون باقون فِيهَا ليستلذوا من نور الله قَالَ النبى أشعياء فى حَقِيقَة ذَلِك التَّلَذُّذ هُوَ مَالا عين تقدر أَن ترَاهُ أه
[ ٢٤ ]
والتوراة أَيْضا صرحت باسم النَّار ولفظها سَوَّلَ واش قَالَ عُلَمَاء الْيَهُود وَمعنى اللَّفْظَيْنِ جَهَنَّم وفيهَا غير ذَلِك من الْآيَات كثير كَمَا فى الأصحاح الثَّامِن عشر من سفر اللاويين الْأَحْبَار وَلَفظه أحكامى تعلمُونَ وفرائضى تحفظون لتسلكوا فِيهَا أَنا الرب إِلَهكُم فتحفظون فرائضى وأحكامى الَّتِى إِذا فعلهَا الْإِنْسَان يحيا بهَا أَنا الرب أه وَلَا حَيَاة دائمة فى الدُّنْيَا بل فى الْآخِرَة وفى الإصحاح الْفَصْل الْخَامِس من سفر الْأَمْثَال لِسُلَيْمَان ﵇ ويجعلهم بعد الْمَوْت إِلَى الْجَحِيم أه وفى الاصحاح السَّادِس وَالْعِشْرين من نبوة أشعياء مَا لَفظه تحيا أمواتك تقوم
[ ٢٥ ]
الجثت أه وفى سفر دانيال مَا لَفظه وكثيرون من الراقدين فى تُرَاب الأَرْض يستيقظون هَؤُلَاءِ إِلَى الْحَيَاة الأبدية وَهَؤُلَاء إِلَى الْعَار والازدراء الأبديأه
وَأما الزبُور فَفِيهِ نُصُوص كَثِيرَة فى التَّصْرِيح بِذكر النَّار جَاءَ فى المزمور التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ مَا لَفظه مثل الْغنم للهاوية يساقون الْمَوْت يرعاهم ويسودهم المستقيمون غَدَاة وصورتهم تبلى الهاوية مسكن لَهُم إِنَّمَا الله يفْدي نفسى من يَد الهاوية لِأَنَّهُ يأخذني أه وفى المزمور الْخَامِس وَالْخمسين ليبغتهم الْمَوْت لينحدروا إِلَى الهاوية أَحيَاء لِأَن فى مساكنهم فى وَسطهمْ شروراأه
وفى المزمور السَّادِس مَا لَفظه وَأَنت يَا رب فحتى مَتى عد يَا رب نج نفسى خلصنى من أجل رحمتك لِأَنَّهُ لَيْسَ فى الْمَوْت ذكرك فى الهاوية
[ ٢٦ ]
من يحمدك أه وفى المزمور التَّاسِع الشرير يعلق بِعَمَل يَدَيْهِ الأشرار يرجعُونَ إِلَى الهاوية أه وفى المزمور السَّادِس عشر
جسدى أَيْضا يسكن مطمئنا لِأَنَّك لن تتْرك نفسى فى الهاوية لن تدع تقيك يرى فَسَادًا أه
وفى الْإِنْجِيل ذكر الْجنَّة وَالنَّار فى مَوَاضِع كَثِيرَة ففى الاصحاح الْخَامِس من الْإِنْجِيل الأول إنجيل مَتى وَمن قَالَ يَا أَحمَق يكون مستوجب نَار جَهَنَّم إِلَى قَوْله وَلَا يلقى جسدك كُله فى جَهَنَّم وفى الاصحاح الْعَاشِر من مَتى بل خَافُوا بالحرى من الذى يقدر أَن يهْلك النَّفس والجسد كليهمَا فى جَهَنَّم أه
وفى ذَلِك تَصْرِيح بحشر الأجساد وفى الاصحاح الثَّالِث عشر من مَتى يُرْسل ابْن الْإِنْسَان مَلَائكَته فَيجْمَعُونَ من ملكوته جَمِيع المعاثر وفاعلي الْإِثْم
[ ٢٧ ]
ويطرحونهم فى أتون النَّار هُنَاكَ يكون الْبكاء وصرير الْأَسْنَان وفى الاصحاح التَّاسِع من إنجيل مرقس مَا لَفظه وتمضى إِلَى جَهَنَّم إِلَى النَّار الَّتِى لَا تطفأ حَيْثُ دُورهمْ لَا يَمُوت وَالنَّار لَا تطفأ وفى الاصحاح السَّادِس عشر من إنجيل لوقا مَا لَفظه وَمَات الْغنى وَدفن فَرفع عَيْنَيْهِ فى الهاوية وَهُوَ فى العذابأه
وفى الاصحاح الثَّامِن عشر من مَتى صرح بِذكر دُخُول النَّار المؤبدة وبذكر دُخُول جَهَنَّم وفى الاصحاح للثَّانِي وَالْعِشْرين من مَتى مَا لَفظه فى ذَلِك الْيَوْم جَاءَ اليه صدوقيون الَّذين يَقُولُونَ لَيْسَ قِيَامَة أه
فَانْظُر إِلَى هَذَا النَّص الصَّرِيح بالقيامة وَإِلَى التَّصْرِيح بِأَن الَّذين يَقُولُونَ لَا قِيَامَة هم الصدوقيون وَكفى بِهَذَا دافعا فى وَجه من زعم أَن إِثْبَات
[ ٢٨ ]
ذَلِك زنادقة فِي الشَّرِيعَة السَّابِقَة كَمَا ذكره زنادقة فى هَذِه الشَّرِيعَة المحمديه
وفى الاصحاح الْخَامِس وَالْعِشْرين من مَتى مَا لَفظه ثمَّ يَقُول أَيْضا للَّذين عَن الْيَسَار اذْهَبُوا عَنى يَا ملاعين إِلَى النَّار الأبدية الْمعدة لإبليس وَمَلَائِكَته
وفى هَذَا التَّصْرِيح بِمَا لَا يحْتَاج إِلَى زِيَادَة وَهَذِه النقول من الانجيل الذى جمعه مَتى وَنَحْوه أَيْضا فى الأناجيل الْأُخْرَى الَّتِى جمعهَا يوحنا ومرقس وَغَيرهمَا وفى إنجيل لوقا فى الاصحاح الْعشْرين مِنْهُ وَأما أَن الْمَوْتَى يقومُونَ فقد دلّ عَلَيْهِ مُوسَى وفى الاصحاح الثَّالِث وَالْعِشْرين أَن الْمَسِيح قَالَ للمصلوب مَا لَفظه قَالَ لَهُ يسوع الْحق أَقُول لَك إِنَّك الْيَوْم تكون معى فى الفردوس انْتهى وفى الانجيل الذى جمعه يوحنا فى الاصحاح الْخَامِس مَا لَفظه فَإِن تأتى سَاعَة فِيهَا يسمع جَمِيع الَّذين فى الْقُبُور صَوته فَيخرج الَّذين فعلوا الصَّالِحَات إِلَى قِيَامَة الْحَيَاة وَالَّذين عمِلُوا السيآت إِلَى قِيَامَة الدينونة وفى الاصحاح السَّادِس من يوحنا أَن كل من يرى الابْن ويؤمن بِهِ تكون لَهُ حَيَاة أبدية وَأَنا أقيمه فِي الْيَوْم الْأَخير
[ ٢٩ ]
وفى الإصحاح الثَّامِن من يوحنا مَا لَفظه الْحق الْحق أَقُول لكم إِن كَانَ أحد يحفظ كلامى فَلَنْ يرى الْمَوْت إِلَى الْأَبَد انْتهى
وَإِذا عرفت هَذَا الْمُصَرّح بِهِ الْإِنْجِيل هَكَذَا صرح الحواريون من أَصْحَاب الْمَسِيح ﵇ فى رسائلهم الْمَعْرُوفَة وَهَذِه النُّصُوص ترد على ابْن أَبى الْحَدِيد المعتزلى شَارِح نهج البلاغة قَوْله وَهُوَ أَن كل مَا فى التَّوْرَاة من الْوَعْد والوعيد فَهُوَ مَنَافِع الدُّنْيَا ومضارها وَلم يَأْتِ فِيهَا مَا يتَعَلَّق بِمَا بعد الْمَوْت وَأما الْمَسِيح فَإِنَّهُ صرح بالقيامة وَبعث الْأَبدَان وَلَكِن جعل الْعقَاب روحانيا وَكَذَلِكَ الثَّوَاب انْتهى وَكَذَلِكَ ترد على رَئِيس
[ ٣٠ ]
الْمَلَاحِدَة ابْن سينا حَيْثُ قَالَ ان النَّصَارَى أثبتوا بعث الْأَبدَان وخلوها عَن الْمطعم والملبس وَالْمشْرَب والمنكح انْتهى
قَالَ شَيخنَا الْعَلامَة الْمُجْتَهد الْمُطلق مُحَمَّد بن على الشوكانى فى الْمقَالة الفاخرة فى اتِّفَاق الشَّرَائِع على اثبات الدَّار الْآخِرَة إِن أصل هَذِه الْمقَالة الملعونة
[ ٣١ ]
وَالرِّوَايَة عَن التَّوْرَاة والانجيل المكذوبة مقالات قَالَهَا جمَاعَة من متزندقة الْيَهُود النَّصَارَى كَابْن مَيْمُون وَأَضْرَابه
وَأَنَّهُمْ أَي الْيَهُود كفروه ولعنوه بِسَبَب هَذِه الْمقَالة وَقد وَقع من هَذَا الملعون التحريف لما فى التَّوْرَاة وتلقى ذَلِك عَنْهُم زنادقة الْملَّة الاسلامية استرواحا مِنْهُم لما يتَضَمَّن من الْقدح فى شرائع الله سُبْحَانَهُ انْتهى
ثمَّ نقل مَا فى التَّوْرَاة وَالزَّبُور والانجيل نَحْو مَا ذكرنَا وَزَاد فى النقول فى رسَالَته الَّتِى سَمَّاهَا ارشاد الثِّقَات إِلَى اتِّفَاق الشَّرَائِع على التَّوْحِيد والمعاد والنبوات وَهَذِه للكتب الثَّلَاثَة الالهية مَوْجُودَة عندنَا بِاللِّسَانِ العربى فاستفاد من ذَلِك أَن الْأَمر خلاف مَا قَالَه زنادقة الْملَّة الْيَهُودِيَّة وَالْملَّة النَّصْرَانِيَّة ثمَّ تعقب الشوكانى ﵀ ابْن مَيْمُون وَابْن أَبى الْحَدِيد وأوضح فَسَاده ثمَّ قَالَ أما نُصُوص الْقُرْآن فَهُوَ من فاتحته إِلَى خاتمته مصرحة بِالْجنَّةِ وَالنَّار وَبَعثه الْأَجْسَام وتنعمها أَو تعذيبها بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الْقُرْآن من أَنْوَاع ذَلِك وَمن تتبع مَا فى كتاب الله سُبْحَانَهُ من حِكَايَة نعيم أهل الْجنَّة وَعَذَاب أهل النَّار عَن الْملَل السالفة وَعَن كتب الله الْمنزلَة عَلَيْهَا وجده كثيرا جدا لَا يَتَّسِع الْمقَام لبسطه وَقد بعث النبى ﷺ وَأهل الْملَّة الْيَهُودِيَّة وَالْملَّة النَّصْرَانِيَّة فى أَكثر بقاع الأَرْض وَلم يسمع عَن أحد مِنْهُم أَنه أنكر ذَلِك أَو قَالَ هُوَ خلاف مَا فى التَّوْرَاة والانجيل وَقد سكن النَّبِي ﷺ فى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة وَنزل عَلَيْهِ أَكثر الْقُرْآن
[ ٣٢ ]
بهَا وَكَانَ الْيَهُود متوافرين فِيهَا وَفِيمَا حولهَا من الْقرى الْمُتَّصِلَة بهَا وَكَانُوا يسمعُونَ مَا ينزل الله على رَسُوله ﷺ من الْقُرْآن وَيُنْكِرُونَ مَا ورد مُخَالفا لما فى التَّوْرَاة ويجادلون أبلغ مجادلة كَمَا حكى ذَلِك الْقُرْآن الْكَرِيم وتضمنته كتب السّير والتاريخ وَلم يسمع أَن قَائِلا قَالَ إِنَّك تحكى عَن التَّوْرَاة مَا لم يكن فِيهَا من الْبَعْث ونعيم الْجنَّة وَعَذَاب النَّار وَقد كَانُوا يتهالكون على ذَلِك ويبالغون فى تتبعه بل كَانُوا فى بعض الْحَالَات يُنكرُونَ وجود مَا هُوَ مَوْجُود فى التَّوْرَاة كالرجم
فَكيف يسكتون عَن هَذَا الْأَمر الْعَظِيم مَعَ سماعهم لحكاية الْقُرْآن لَهُ عَنْهُم وَعَن التَّوْرَاة وَهل كَانُوا يعجزون عِنْد أَن يسمعوا مَا حَكَاهُ الله عَنْهُم من قَوْلهم ﴿وَقَالُوا لن تمسنا النَّار إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَة﴾ أَن يَقُولُوا مَا قُلْنَا هَذَا وَلَا نعتقده وَلَا جَاءَت بِهِ شَرِيعَة مُوسَى وَهَكَذَا عِنْد سماعهم قَوْله تَعَالَى ﴿إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى﴾
وَبِهَذَا تبين أَن هَذِه الْمقَالة لم يسمع بهَا الْيَهُود وَلَا النَّصَارَى إِلَّا فى عصر رَأس الزَّنَادِقَة ابْن مَيْمُون عَلَيْهِ لعائن الله تَعَالَى انْتهى كَلَامه
وَكَلَام ابْن مَيْمُون هَذَا كَمَا هُوَ مُخَالف للملة الْيَهُودِيَّة وَلما جَاءَت بِهِ التَّوْرَاة وَلما قَالَه عُلَمَاء الْيَهُود هُوَ أَيْضا مُخَالف للملة النَّصْرَانِيَّة وَلما جَاءَ بِهِ الانجيل
[ ٣٣ ]
وَقَالَهُ عُلَمَاء النَّصَارَى ومخالف أَيْضا لما جَاءَت بِهِ الشَّرِيعَة الداؤدية وَمَا صرح بِهِ الزبُور ومخالف أَيْضا لما جَاءَت بِهِ الْملَّة الاسلامية وَمَا صرح بِهِ الْقُرْآن الْكَرِيم وَأجْمع عَلَيْهِ عُلَمَاء الاسلام بل مُخَالف لشرائع الْأَنْبِيَاء جَمِيعًا كَمَا حكى ذَلِك عَنْهُم الْقُرْآن فَنحْن وَإِن لم نقف على غير التَّوْرَاة وَالزَّبُور والانجيل من شرائع الانبياء السَّابِقَة فقد حَكَاهَا لنا الْقُرْآن فى غير مَوضِع كَقَوْلِه تَعَالَى وَقَالُوا لن يدْخل الْجنَّة إِلَّا من كَانَ هودا أَو نَصَارَى وَقَوله يَا بنى إِسْرَائِيل اعبدوا الله ربى وربكم إِنَّه من يُشْرك بِاللَّه فقد حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة ومأواه النَّار وَقَوله حاكيا عَن مُؤمن آل فِرْعَوْن يَا قوم إنى أَخَاف عَلَيْكُم يَوْم التناد إِلَى قَوْله وَإِن الْآخِرَة هِيَ دَار الْقَرار إِلَى قَوْله فَأُولَئِك يدْخلُونَ الْجنَّة يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب وَقَوله إِذْ قَالَ الله يَا عِيسَى إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ إِلَى قَوْله وجاعل الَّذين اتبعوك فَوق الَّذين كفرُوا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَى آخر الْآيَات بِطُولِهَا
[ ٣٤ ]
وَالْحَاصِل أَن هَذَا أَمر اتّفقت عَلَيْهِ الشَّرَائِع ونطقت بِهِ كتب الله ﷿ سابقها ولاحقها وتطابقت عَلَيْهِ الرُّسُل أَوَّلهمْ وَآخرهمْ وَلم يُخَالف فِيهِ أحد وَهَكَذَا اتّفق على ذَلِك أَتبَاع جَمِيع الْأَنْبِيَاء من أهل الْملَل والنحل وَلم يسمع عَن أحد مِنْهُم أَنه أنكر ذَلِك إِلَّا مَا تقدم من ابْن مَيْمُون الملعون وأفراخه فانه وَقع مِنْهُ كَلَام فى إِنْكَار الْمعَاد ثمَّ اخْتلف كَلَامه فى ذَلِك فَتَارَة يُثبتهُ وَتارَة يَنْفِيه وَإِنَّمَا أنكر أَن يكون فِيهِ لذات حسية جسمانية بل لذات عقلية روحانية ثمَّ تلقى ذَلِك عَنهُ من هُوَ شَبيه بِهِ من أهل الاسلام كَابْن سينا فقلده وَنقل عَنهُ
[ ٣٥ ]
مَا يُفِيد أَنه لم يَأْتِ فى الشَّرَائِع السَّابِقَة على الشَّرِيعَة المحمدية إِثْبَات الْمعَاد تقليدا لذَلِك الْيَهُودِيّ الملعون الزنديق مَعَ أَن الْيَهُود قد أَنْكَرُوا عَلَيْهِ هَذِه الْمقَالة وسموه كَافِرًا وَتبع ابْن سينا ابْن أَبى الْحَدِيد شَارِح نهج البلاغة وهلم جرا
[ ٣٦ ]