عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قُمْت على بَاب النَّار فاذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء أخرجه مُسلم وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس فى حَدِيث كسوف الشَّمْس وَرَأَيْت النَّار فَلم ار منْظرًا كَالْيَوْمِ قطّ وَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء قَالُوا بِمَ يَا رَسُول الله بكفرهن قيل ايكفرن بِاللَّه قَالَ يكفرن العشير ويكفرن الاحسان لَو احسنت إِلَى احداهن الدَّهْر كُله ثمَّ رات مِنْك شَيْئا قَالَت مَا رَأَيْت مِنْك خيرا قطّ
وَعَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أقل ساكنى الْجنَّة النِّسَاء أى لما يغلب عَلَيْهِنَّ من الْهوى والميل إِلَى عَاجل زِينَة الدُّنْيَا لنُقْصَان عقولهن أَن تنفذ بصائرها إِلَى الْأُخْرَى فيضعفن عَن عمل الْآخِرَة وَالتَّأَهُّب لَهَا لميلهن إِلَى الدُّنْيَا والتزين بهَا ثمَّ مَعَ ذَلِك هن أقوى أَسبَاب الدُّنْيَا الَّتِى تصرف الرِّجَال عَن الْأُخْرَى لما لَهُم فِيهِنَّ من الْهوى فأكثرهن معرضات عَن الْآخِرَة
[ ١١٤ ]
بِأَنْفُسِهِنَّ صارفات عَنْهَا لغيرهن سريعات الانخداع لداعيهن من المعرضين عَن الدّين عسيرات الاستجابة لمن يدعوهن إِلَى الْآخِرَة وأعمالها من الْمُتَّقِينَ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اطَّلَعت فى الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا الْفُقَرَاء وأطلعت فى النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء رَوَاهُ الترمذى وَرَوَاهُ عَن عمرَان بن حُصَيْن أَيْضا وَقَالَ فِيهِ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح وكلا الْحَدِيثين لَيْسَ فيهمَا مقَال
وَعَن حَارِثَة بن وهب الخزاعى يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف متضعف لَو أقسم على الله لَأَبَره أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار كل عتل جواظ متكبر أخرجه الترمذى وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح والعتل الشَّديد الجافى والجواظ الجموع المنوع وَقيل الْكثير اللَّحْم المختال فى مَشْيه وَقيل الْقصير البطين
وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن شبْل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْفُسَّاق أهل النَّار قَالُوا يَا رَسُول الله وَمن الْفُسَّاق قَالَ النِّسَاء قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَو لَيْسَ أمهاتنا وأخواتنا وَأَزْوَاجنَا قَالَ بلَى ولكنهن إِذا اعطين لم يشكرن وَإِذا ابتلين لم يصبرن رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله وَرِجَال الصَّحِيح غير أَبى رَاشد الحبرانى وَهُوَ ثِقَة
وَعَن حَكِيم بن حزَام قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ النِّسَاء بِالصَّدَقَةِ وحثهن عَلَيْهَا وَقَالَ تصدقن فانكن أَكثر أهل النَّار فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ لم ذَلِك يَا رَسُول اللهلانكن تكثرن اللَّعْن وتسوفن الْخَيْر وتكفرن العشير رَوَاهُ الطبرانى فى الْأَوْسَط وَرِجَاله ثِقَات
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَاب النَّار لَا يدْخلهُ إِلَّا من يشفى غيظه بسخط الله رَوَاهُ الْبَزَّار من طَرِيق قدامَة بن مُحَمَّد
[ ١١٥ ]
عَن إِسْمَاعِيل ابْن شيبَة وهما ضعيفان وَقد وثقا وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيحَيْنِ وَعنهُ قَالَ يُؤْتى الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة فى صُورَة عَجُوز شَمْطَاء زرق أنيابها مُشَوه خلقهَا فنشرف على الْخَلَائق فَيُقَال هَل تعرفُون هَذِه يَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه من معرفَة هَذِه فَيُقَال هَذِه الدُّنْيَا الَّتِى تفاخرتم عَلَيْهَا وَبهَا تقاطعتم الارحام وَبهَا تحاسدتم وتباغضتم وإتررتم ثمَّ تقذف فى جَهَنَّم فتنادى أى رب أَيْن أتباعى وأشياعى فَيَقُول الله تَعَالَى الحقوا بهَا أتباعها وأشياعها
وَعَن غَالب الْقطَّان عَن رجل عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العرافة حق وَلَا بُد للنَّاس من عرفاء وَلَكِن العرفاء فى النَّار أخرجه أَبُو دَاوُد قَالَ أهل الْعلم العريف الْقيم بِأَمْر الْقَبِيلَة والمحلة يلى أُمُورهم ويتعرف أخبارهم وَيعرف الْأَمِير مِنْهُ أَحْوَالهم
وَمعنى قَوْله إِن العرافة حق يُرِيد أَن فِيهَا مصلحَة للنَّاس ورفقا بهم إِلَّا ترَاهُ يَقُول لَا بُد للنَّاس من عرفاء
وَقَوله فى النَّار مَعْنَاهُ التحذير من الرياسة والتأمر على النَّاس لما فِيهِ من الْفِتْنَة وَالله أعلم
وَعَن أَبى هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ويل لِلْأُمَرَاءِ وويل للأمناء وويل للعرفاء ليتمنين أَقوام يَوْم الْقِيَامَة أَن ذوائبهم كَانَت معلقَة بِالثُّرَيَّا يتذبذبون بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِنَّهُم لم يعملوا عملا أخرجه أَبُو دَاوُد الطيالسى
[ ١١٦ ]
وَعَن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه عَن النبى ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع رَوَاهُ البخارى قَالَ سُفْيَان يعْنى يعْنى قَاطع رحم وَعَن عقبَة بن عَامر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة صَاحب مكس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ومفهومها إنَّهُمَا يدخلَانِ النَّار
قَالَ أهل الْعلم صَاحب المكس هُوَ الذى يعشر أَمْوَال النَّاس وَيَأْخُذ من التُّجَّار والمختلفين مَا لَا يجب عَلَيْهِم إِذا مروا بِهِ مكسا باسم الْعشْر وَالزَّكَاة وَلَيْسَ هُوَ الساعى الذى يَأْخُذ الصَّدقَات وَالْحق الْوَاجِب للْفُقَرَاء
قَالَ القرطبى إِن التبديل إِذا كَانَ فى الْأَعْمَال وَلَيْسَ هُوَ فى العقائد فصاحبه فى الْمَشِيئَة ان عذب فَإِنَّهُ يخرج بالشفاعة وَهَكَذَا القَوْل فى أَصْحَاب الْكَبَائِر المتوعد عَلَيْهَا بالنَّار واللعنة فانهم يخرجُون بالشفاعة إِذا ارتكبوها على غير وَجه الاستحلال
[ ١١٧ ]