ذكر رزين أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كذب على مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ بَين عينى جَهَنَّم مقْعدا قيل يَا رَسُول الله وَلها عينان قَالَ أما سَمِعْتُمْ الله يَقُول إِذا رأتهم من مَكَان بعيد سمعُوا لَهَا تغيظا وزفيرا يخرج عنق من النَّار وَله عينان تبصران ولسان ينْطق فَيَقُول وكلت بِمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر فَلَهو أبْصر بهم من الطير بحب السمسم فيلتقطه من الْبَريَّة
وفى رِوَايَة أُخْرَى فَيخرج عنق من النَّار فيلتقط الْكفَّار لقط الطَّائِر حب السمسم صَححهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْعَرَب فى قيسه وَقَالَ أى يفصلهم عَن الْخلق فى الْمعرفَة كَمَا يفصل الطَّائِر حب السمسم من الْبَريَّة
وَعَن أَبى سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج عنق من النَّار يَوْم الْقِيَامَة فيكلم بِلِسَان طلق ذلق لَهَا عينان تبصر بهما وَلها لِسَان تكلم بِهِ فَيَقُول إنى أمرت بِمن جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر وَبِكُل جَبَّار عنيد وَمن قتل نفسا بِغَيْر نفس فتنطلق بهم قبل سَائِر النَّاس بِخَمْسِمِائَة عَام وفى رِوَايَة فتنطوى عَلَيْهِم فتقذفهم فى جَهَنَّم رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَأحمد بِاخْتِصَار وَأَبُو يعلى بِنَحْوِهِ والطبرانى فى الْأَوْسَط وَأحد إسنادى الطبرانى رِجَاله رجال الصَّحِيح
وَعَن أَبى سعيد قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا جمع الله النَّاس فى صَعِيد وَاحِد يَوْم الْقِيَامَة أَقبلت النَّار يركب بَعْضهَا بَعْضًا وخزنتها يكفونها وهى تَقول وَعزة ربى لتخلن بيني وَبَين أزواجى أَو لأغشين النَّاس عنقًا وَاحِدَة فَيَقُولُونَ وَمن أَزوَاجك فَتَقول كل متكبر جَبَّار فَتخرج لسانها
[ ١٤٠ ]
فتلقطهم من بَين ظهرانى النَّاس فتقذفهم فى جوفها ثمَّ يسْتَأْخر ثمَّ يقبل يركب بَعْضهَا بَعْضًا وخزنتها يكفونها وهى تَقول
وَعزة ربى لتخلن بيني وَبَين أزواجى أَو لأغشين النَّاس عنقًا وَاحِدَة فَيَقُولُونَ وَمن أَزوَاجك فَتَقول كل جَبَّار كفور فتلتقطهم من بَين ظهرانى النَّاس فتقذفهم فى جوفها ثمَّ يسْتَأْخر ثمَّ يقبل يركب بَعضهم بَعْضًا وخزنتها يكفونها وهى تَقول وَعزة ربى لتخلن بينى وَبَين أزواجى أَو لأغشين النَّاس عنقًا وَاحِدَة فَيَقُولُونَ وَمن أَزوَاجك فَتَقول كل مختال فخور فتلتقطهم بلسانها فتقذفهم فى جوفها ثمَّ يسْتَأْخر ويقض الله بَين الْعباد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله وثقوا إِلَى أَن ابْن إِسْحَق مُدَلّس قَالَه فى مجمع الزَّوَائِد
وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج عنق من النَّار يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينْطق فَيَقُول إنى وكلت بِكُل جَبَّار عنيد وَبِكُل من دَعَا مَعَ الله إِلَه آخر وبالمصورين أخرجه الترمذى وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح وفى الْبَاب عَن أَبى سعيد
وَكَانَ بعض الوعاظ يَقُول أَيهَا المجترى على النَّار أَلَك طَاقَة بسطوة مَالك خَازِن النَّار وَمَالك إِذا غضب على النَّار وزجرها زَجْرَة كَادَت تَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا
[ ١٤١ ]