وآبارا أوجبابا وتنانين وسجونا وبيوتا وجسورا وقصورا أَو أرجاء ونواعير وعقارب وحيات أجارنا الله مِنْهَا بفضله وَكَرمه
عَن أَبى سعيد الخدرى ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الصعُود جبل من نَار يصعد فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا ويهوى فِيهِ كَذَلِك أبدا أخرجه الترمذى وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة
[ ١٤٦ ]
وفى حَدِيث أنس ﵁ أَن من مَاتَ سكرانا فانه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة سكرانا إِلَى خَنْدَق فى وسط جَهَنَّم يُسمى السَّكْرَان أجارنا الله مِنْهُ
وَعَن أَبى سعيد الخدرى عَن النبى ﷺ قَالَ ويل وَاد فى جَهَنَّم يهوى فِيهِ الْكَافِر اربعين خَرِيفًا قبل أَن يبلغ قَعْره والصعود جبل من نَار يصعد فِيهِ سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوى فَهُوَ كَذَلِك أخرجه ابْن الْمُبَارك عَن طَرِيق رشدين ابْن سعد عَن عَمْرو ابْن الْحَارِث عَن أَبى السَّمْح عَن أَبى الْهَيْثَم وَعَن عَطاء ابْن يسَار قَالَ الويل وَاد فى جَهَنَّم لَو سيرت فِيهِ الْجبَال لماعت من حره
وَذكر بن عطيه فى تَفْسِيره عَن ابْن عِيَاض أَنه قَالَ الويل صهريج فى جَهَنَّم من صديد أهل النَّار وَقَالَ زِيَاد بن وَقاص الويل مسيل فى أصل جَهَنَّم وَحكى الزهراوى عَن آخَرين أَنه بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم وَقَالَ أَبُو سعيد الخدرى أَنه وَاد بَين جبلين يهوى فِيهِ الهاوى اربعين خَرِيفًا وَأخرج الترمذى مَرْفُوعا عَن أَبى سعيد الويل وَاد فى جَهَنَّم يهوى فِيهِ الْكَافِر اربعين خَرِيفًا قبل أَن يبلغ قَعْره قَالَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث أَبى لَهِيعَة
وَقَالَ ابْن زيد اليحموم جبل فى جَهَنَّم يستغيث إِلَى ظله أهل النَّار لَا بَارِد بل حَار لِأَنَّهُ من دُخان شَفير جَهَنَّم وَلَا كريم عذب وَقَالَ سعيد ابْن الْمسيب ولأحسن منظره وَقَالَ مُجَاهِد وَاد فى جَهَنَّم يُقَال لَهُ موبق وَعَن عِكْرِمَة هُوَ نهر فى جَهَنَّم يسيل نَارا على حافتيه حيات مثل البغال الدهم فَإِذا طارت اليهم لتأخذهم اسْتَغَاثُوا مِنْهَا بالاقتحام فِي النَّار وَقَالَ أنس بن مَالك هُوَ وَاد فى جَهَنَّم من قيح وَدم قَالَ نوف البكالى فى قَوْله تَعَالَى وَجَعَلنَا بَينهم موبقا قَالَ وَاد فى جَهَنَّم بَين أهل الضَّلَالَة وَبَين أهل الايمان
وَعَن أَبى بردة عَن أَبِيه عَن النبى ﷺ قَالَ إِن فى جَهَنَّم لواديا يُقَال لَهُ
[ ١٤٧ ]
هَب هَب يسكنهُ كل جَبَّار وَرَوَاهُ الترمذى وَرَوَاهُ الطبرانى بِلَفْظ إِن فى جَهَنَّم وَاديا وفى الوادى بِئْر يُقَال لَهُ هبهب حق على الله أَن يسكنهَا كل جَبَّار عنيد قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَفِيه أَزْهَر بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف
وَعَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن فى النَّار حيات كأمثال أَعْنَاق البخت تلسع أحداهن اللسعة فيجد حموها أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَأَن فى النَّار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع أحداهن اللسعة فيجد حموها أَرْبَعِينَ خَرِيفًا رَوَاهُ أَحْمد والطبرانى قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَفِيه ضعفاء قد وثقوا
وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عمر الذُّبَاب أَرْبَعُونَ لَيْلَة والذباب كُله فى النَّار إِلَّا النملة رَوَاهُ أَبُو يعلى قَالَ فى الْمجمع وَرِجَاله ثِقَات
وَعَن ابْن عَبَّاس عَن النبى ﷺ قَالَ الذُّبَاب كُله فى النَّار إِلَّا النملة رَوَاهُ الطبرانى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حَازِم وَهُوَ ثِقَة وَرَوَاهُ الطبرانى فى الْكَبِير والأوسط وَالْبَزَّار عَن بن عمر عَن النبى ﷺ بأسانيد وَبَعض رجال أَسَانِيد الطبرانى ثِقَات وَرَوَاهُ الطبرانى أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا وَقَالَ إِلَّا النَّحْل وَفِيه إِسْحَاق بن يحيى بن طَلْحَة وَهُوَ مَتْرُوك وَقد ذكره بن حبَان فى الضُّعَفَاء وفى الثِّقَات وَقَالَ نحتج بِمَا وَافق فِيهِ الثِّقَات ونترك مَا انْفَرد بِهِ بعد أَن استخرت الله تَعَالَى فِيهِ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح وَقد وَافق الثِّقَات فى أصل الحَدِيث
وَعَن ابْن مَسْعُود فى قَول الله تَعَالَى زدناهم عذَابا فَوق الْعَذَاب قَالَ زيد عقارب أنيابها كالنخل الطوَال رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَعَن ابْن عَبَّاس فى الْآيَة الْمَذْكُورَة قَالَ هى خَمْسَة أَنهَار تَحت الْعَرْش يُعَذبُونَ
[ ١٤٨ ]
بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وببعضها بِالنَّهَارِ رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِجَاله رجال الصَّحِيحَيْنِ كَذَا فى مجمع الزَّوَائِد
وَعَن عَائِشَة زوج النبى ﷺ انها سُئِلت عَن قَول الله تَعَالَى فَسَوف يلقون غيا قَالَت نهر فى جَهَنَّم وَاخْتلفُوا فى قَوْله تَعَالَى أعوذ بِرَبّ القلق فروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه سجن فى جَهَنَّم وَقَالَ كَعْب هُوَ بَيت فى جَهَنَّم إِذا فتح صَاح جَمِيع أهل النَّار من شدَّة حره ذكره ابو نعيم وَعِنْده عَن حميد بن هِلَال قَالَ حدثت أَن فى جَهَنَّم تنانين ضيقها كضيق زج احدكم فى الأَرْض تضيق على قوم بأعمالهم وَذكر ابْن الْمُبَارك أَن فى جَهَنَّم قصرا يُقَال لَهُ هوى يرْمى الْكَافِر من أَعْلَاهُ فيهوى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قبل أَن يبلغ أَصله
قَالَ تَعَالَى وَمن يحلل عَلَيْهِ غَضبى فقد هوى وَإِن فى جَهَنَّم وَاديا يدعى أثاما فِيهِ حيات وعقارب فى فقار احداهن مِقْدَار سبعين قلَّة من سم وَالْعَقْرَب مِنْهُنَّ مثل البغلة الموكفة تلدغ الرجل فَلَا تلهيه عَمَّا يجد من حر جَهَنَّم حمة لدغتها فَهُوَ لما خلق لَهُ وَأَن فى جَهَنَّم سبعين دَاء لأَهْلهَا كل دَاء مثل جُزْء من أَجزَاء جَهَنَّم وَإِن فى جَهَنَّم وَاديا يُسمى غيا يسيل قَيْحا ودما فَهُوَ لما خلق لَهُ قَالَ تَعَالَى فَسَوف يلقون غيا
وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن فى جَهَنَّم بحرا أسود مظلما منتن الرّيح يغرق الله فِيهِ من أكل رزقه وَعبد غَيره رَوَاهُ أَبُو هَدِيَّة إِبْرَاهِيم ابْن هَدِيَّة وَعَن مُحَمَّد بن وَاسع قَالَ دخلت على بِلَال ابْن أَبى بردة فَقلت يَا بِلَال إِن اباك حَدَّثَنى عَن جدك عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فى جَهَنَّم وَاديا وَلذَلِك الوادى بِئْر يُقَال لَهُ هبهب حق على الله أَن يسكنهَا كل جَبَّار فأياك أَن تكون مِنْهُم رَوَاهُ أَبُو نعيم
[ ١٤٩ ]
وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن فى جَهَنَّم وَاديا يُقَال لَهُ لملم وَأَن أَوديَة جَهَنَّم لتستعيذ بِاللَّه من حره أخرجه بن الْمُبَارك وَعَن الْحُسَيْن ابْن على عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ كل مُسكر حرَام وَثَلَاثَة غضب الله عَلَيْهِم وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يكلمهم وهم فى المنسا والمنسى بِئْر فى جَهَنَّم المكذب بِالْقدرِ والمبتدع فِي دين الله ومدمن الْخمر رَوَاهُ مَالك والخطيب
وَعَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَن المتكبرين يحشرون يَوْم الْقِيَامَة أشباه الذَّر على صور النَّاس يعلوهم كل شىء من الصغار يساقون حَتَّى يدْخلُونَ سجنا فى جَهَنَّم يُقَال لَهُ بوس يسقون من عصارة أهل النَّار من طِينَة الخبال أخرجه ابْن وهب وَابْن الْمُبَارك وَعنهُ عَن النبى ﷺ قَالَ يحْشر المتكبرون يَوْم الْقِيَامَة أَمْثَال الذَّر فى صور النَّاس يَغْشَاهُم الذل من كل مَكَان يساقون إِلَى سجن فى جَهَنَّم يُسمى بوس يعلوهم نَار الإيتار يسقون من عصارة أهل النَّار طِينَة الخبال أخرجه الترمذى وَقَالَ حَدِيث حسن
وروى عَن زيد بن ثَابت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة مهاجرى وفيهَا مضجعى وَمِنْهَا مخرجى حَقًا على أمتى حفظ جيرانى فِيهَا من حفظ وصيتى
[ ١٥٠ ]
كنت لَهُ شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن ضيعها أوردهُ الله حَوْض الخبال قيل وَمَا حَوْض الخبال يَا رَسُول الله قَالَ حَوْض من صديد أهل النَّار قَالَ القرطبى غَرِيب من حَدِيث خَارِجَة بن زيد عَن ابيه لم يروه عَنهُ غير أَبى الزِّنَاد تفرد بِهِ عَنهُ ابْنه عبد الرَّحْمَن وَالله أعلم
وَعَن على ابْن أَبى طَالب ﵁ أَن النبى ﷺ قَالَ تعوذوا بِاللَّه من جب الْحزن فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا جب الْحزن قَالَ وَاد فى جَهَنَّم تتعوذ مِنْهُ جَهَنَّم كل يَوْم سبعين مرّة أعده الله للقراء المرائين
وفى رِوَايَة للَّذين يراؤن النَّاس بأعمالهم أخرجه اسد بن مُوسَى والترمذى وَقَالَ فى حَدِيث أَبى هُرَيْرَة مائَة مرّة قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمن يدْخلهُ قَالَ الْفراء المراءون بأعمالهم وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب وخرجه ابْن مَاجَه أَيْضا
عَن أَبى هُرَيْرَة وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعوذا بِاللَّه من جب الْحزن قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا جب الْحزن قَالَ وَاد فى جَهَنَّم تتعوذ مِنْهُ جَهَنَّم كل يَوْم أَرْبَعمِائَة مرّة قيل يَا رَسُول الله وَمن يدْخلهُ قَالَ أعد للقراء المرائين بأعمالهم وَأَن من أبْغض الْقُرَّاء إِلَى الله الَّذين يزورون الْأُمَرَاء وَرَوَاهُ الطبرانى من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة أَيْضا وَلَفظه بعد قَوْله أَرْبَعمِائَة مرّة يلقى فِيهِ الغوارون قيل يَا رَسُول الله وَمَا الغوارون قَالَ المراؤن بأعمالهم فى الدُّنْيَا قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة وَهُوَ مجمع على ضعفه انْتهى
قَالَ المحاربى وفى حَدِيث آخر ذكره أَسد بن مُوسَى أَنه ﷺ قَالَ إِن فى جَهَنَّم لواديا أَن جَهَنَّم لتتعوذ من شَرّ ذَلِك الوادى كل يَوْم سبع مَرَّات وَأَن فى ذَلِك الوادى لجبا أَن جَهَنَّم وَذَلِكَ الوادى ليتعوذان
[ ١٥١ ]
بِاللَّه من شَرّ ذَلِك الْجب وَأَن فى ذَلِك الْجب لحية أَن جَهَنَّم والوادى وَذَلِكَ الْجب ليتعوذون من شَرّ ذَلِك الْحَيَّة أعدهَا الله للأشقياء من حَملَة الْقُرْآن
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِن فى جَهَنَّم لرحى تَدور بعلماء السوء فيشرف عَلَيْهِم بعض من كَانَ يعرفهُمْ فى الدُّنْيَا فَيَقُول مَا صيركم إِلَى هَذَا وَإِنَّمَا كُنَّا نتعلم مِنْكُم قَالُوا إِنَّا كُنَّا نأمركم بِالْأَمر ونخالفكم إِلَى غَيره قَالَ القرطبى وَهَذَا مَرْفُوع مَعْنَاهُ فى صَحِيح مُسلم من حَدِيث أُسَامَة بن زيد وَقَالَ أَبُو الْمثنى إِلَّا ملوكى أَن فى النَّار أَقْوَامًا يربطون بنواعير من نَار تَدور بهم تِلْكَ النواعير مَالهم فِيهَا رَاحَة وَلَا فَتْرَة قَالَ مُحَمَّد بن كَعْب القرظى أَن لمَالِك مَجْلِسا فى وسط جَهَنَّم وجسورا تمر عَلَيْهَا مَلَائِكَة الْعَذَاب فَهُوَ يرى أقصاها كَمَا يرى أدناها الحَدِيث
[ ١٥٢ ]