الذى يرْمى بِهِ فِيهَا أجارنا الله مِنْهَا وَمن أهوالها
روى الْأَئِمَّة عَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اشتكت النَّار إِلَى رَبهَا فَقَالَت رب أكل بعضى بَعْضًا فَجعل لَهَا نفسين نفسا فى الشتَاء ونفسا فى الصَّيف فشدة مَا يَجدونَ من الْبرد زمهريرها وَشدَّة مَا يَجدونَ من الْحر من سمومها أخرجه البخارى وَمُسلم والترمذى وَرَوَاهُ أَبُو يعلى عَن أنس ابْن مَالك وَلَفظه فشدة مَا تَجِدُونَ من الْحر من حرهَا وَشدَّة مَا تَجِدُونَ من الْبرد من زمهريرها قَالَ فى مجمع الزَّوَائِد وَفِيه زِيَاد النميرى وَهُوَ ضَعِيف عِنْد الْجُمْهُور انْتهى
قلت وَأَصله فى الصَّحِيح كَمَا عرفت وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جَهَنَّم قَالَت يَا رب إئذن لي فى نفس فَأنى أخْشَى أَن أفيض على خلقك فَأذن لَهَا بنفسين فى كل سنة مرَّتَيْنِ فشدة الْحر من فيحها وَشدَّة الْبرد من زمهريرها رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح قَالَه الهيثمى فى مجمع الزَّوَائِد
وَعَن أَبى سعيد الخدرى قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ صَوتا هائلا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا الصَّوْت يَا جِبْرِيل فَقَالَ هَذِه صَخْرَة هوت من شَفير جَهَنَّم من سبعين عَاما فَهَذَا حِين بلغت قعرها فَأحب الله أَن يسمعك صَوتهَا فَمَا رئى رَسُول الله ﷺ ضَاحِكا ملأفيه حَتَّى قَبضه الله رَوَاهُ الطبرانى فى الْأَوْسَط وَفِيه إِسْمَاعِيل بن قيس الأنصارى وَهُوَ ضَعِيف قَالَه فى مجمع الزَّوَائِد
[ ١٣٧ ]
وَعَن أَبى هُرَيْرَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ سمع وجبة فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا تَدْرُونَ مَا هَذَا قُلْنَا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هَذَا حجر رمى بِهِ فى النَّار مُنْذُ سبعين خَرِيفًا فَهُوَ يهوى فى النَّار إِلَى الْآن حَتَّى انْتهى إِلَى قعرها أخرجه مُسلم وَعَن الْحسن قَالَ قَالَ عتبَة بن غَزوَان على منبرنا هَذَا يعْنى مِنْبَر الْبَصْرَة عَن النبى ﷺ قَالَ إِن الصَّخْرَة الْعَظِيمَة لتلقى فى شَفير جَهَنَّم فتهوى فِيهَا سبعين عَاما وَمَا تقضى إِلَى قَرَارهَا قَالَ وَكَانَ ابْن عمر يَقُول أَكْثرُوا ذكر النَّار فان حرهَا شَدِيد وقعرها مديد وَأَن مقامعها حَدِيد رَوَاهُ الترمذى وَقَالَ لَا نَعْرِف لِلْحسنِ سَمَاعا من عتبَة ابْن غَزوَان وَإِنَّمَا قدم عتبَة الْبَصْرَة زمن عمر وَولد الْحسن لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من خلَافَة عمر
وَعَن لُقْمَان بن عَامر قَالَ جِئْت أَبَا أُمَامَة فَقلت حَدثنَا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن صَخْرَة وزنت عشرَة خلفات قذف بهَا من شَفير جَهَنَّم مَا بلغت قعرها سبعين خَرِيفًا حَتَّى ينتهى إِلَى غى وأثام قيل وَمَا غى وأثام قَالَ بئران فى جَهَنَّم يسيل مِنْهُمَا صديد أهل النَّار وهما اللَّتَان ذكرهمَا الله تَعَالَى فِي كِتَابه أضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَسَوف يلقون غيا وَقَوله وَمن يفعل ذَلِك يلق اثاما رَوَاهُ الطبرانى وَفِيه ضعفاء قد وثقهم ابْن حبَان وَقَالَ يخطئون
وَعَن الزهرى قَالَ بلغنَا أَن معَاذ بن جبل كَانَ يحدث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ والذى نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن مَا بَين شفة النَّار وقعرها لصخرة زنة سبع خلفات بشحومهن ولحومهن وأولادهن تهوى من شفة النَّار قبل أَن تبلغ قعرها سبعين خَرِيفًا أخرجه ابْن الْمُبَارك وروى الطبرانى نَحوه وَفِيه وَاو لم يسم وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح قَالَه فى مجمع الزَّوَائِد
[ ١٣٨ ]
وَعَن ابى أُمَامَة قَالَ أَن مَا بَين شَفير جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا من حجر يهوى أَو قَالَ صَخْرَة تهوى عظمها كعشر عشرات عِظَام سمان فَقَالَ لَهُ مولى لعبد الرَّحْمَن بن خَالِد هَل تَحت ذَلِك من شىء يَا أَبَا أُمَامَة قَالَ نعم غى وأثام رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك
وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن حجرا كسبع خلفات بشحومهن وأولادهن ألْقى فى جَهَنَّم لهوى سبعين عَاما لَا يبلغ قعرها رَوَاهُ أَبُو يعلى وَفِيه يزِيد بن أبان الرقاشى وَهُوَ ضَعِيف وَقد وثق وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح كَذَا فى مجمع الزَّوَائِد
وَعَن أَبى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو أَن حجرا قذف بِهِ فى جَهَنَّم لهوى سبعين خَرِيفًا قبل أَن يبلغ قعرها رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار بِنَحْوِهِ وَفِيه عَطاء ابْن السَّائِب وَقد اخْتَلَط وَبَقِيَّة رجالهما ثِقَات
وَعَن بُرَيْدَة عَن النبى ﷺ لَو أَن حجرا يهوى فى جَهَنَّم لما وصل إِلَّا قعرها سبعين خَرِيفًا رَوَاهُ الْبَزَّار والطبرانى وَفِيهِمَا مُحَمَّد بن أبان الجعفى وَهُوَ ضَعِيف
وَعَن خَالِد بن عمر الْعَدْوى قَالَ خَطَبنَا عُرْوَة بن غَزوَان وَكَانَ أَمِيرا على الْبَصْرَة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فان الدُّنْيَا قد آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذاء وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء يتصابها صَاحبهَا وَإِنَّكُمْ منتقلون مِنْهَا إِلَى دَار لَا زَوَال لَهَا فانتقلوا بِخَير مَا بحضرتكم فانه ذكر لنا أَن الْحجر ليلقى من شَفير جَهَنَّم فيهوى بهَا سبعين عَاما لَا يدْرك لَهَا قعرا وَالله لتمتلئن الحَدِيث أخرجه مُسلم قَالَ كَعْب لَو فتح من جَهَنَّم قدر منخر ثَوْر بالمشرق وَرجل بالمغرب لغلى دماغه حَتَّى يسيل من حرهَا وَإِن جَهَنَّم لتزفر زفرَة لَا يبْقى ملك مقرب وَلَا نبى مُرْسل إِلَّا خر جاثيا على رُكْبَتَيْهِ وَيَقُول نفسى نفسى ذكره القرطبى
[ ١٣٩ ]