(٢٣٧) حدثنا إبراهيم بن موسى الجوزي. حدثنا الفصل بن يعقوب. حدثنا بن السكن. أخبرنا نافع بن عمر الجميحي. عن ابن أبي ملتكة. عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه».
(٢٣٨) قال: ولا خلاف بين أهل العلم في قبول هذا الحديث،
[ ١ / ٢٣٢ ]
ووجوب اليمين على المدعى عليه، إن لم يكن للمدعي بينة حاضرة.
(٢٣٩) واختلفوا في ذلك: إذا قال المدعي إن له بينة حاضرة. ورام استحلافه. فحلفه الشافعي. وبه قال أبو يوسف. لأن اسم المدعى عليه لازم. وإن كانت البينة حاضرة وأبي الكوفي أن يحلفه إذا كانت للمدعي بينة حاضرة، لا جماع الجميع أن البينة أولى من اليمين وأؤكد.
(٢٤٠) وأن رسول الله - ﷺ - لم يعرض اليمين على المدعى عليه إلا بعد طلب البينة من المدعي، واحتجوا بحديث. حدثنا إبراهيم بن إسباط، حدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا أبو الأحوص. عن سماك بن حرب. عن
[ ١ / ٢٣٣ ]
علقمة بن وائل عن أبيه. قال جاء رجل من حضرموت إلى رسول الله - ﷺ - ورجل من كنده. فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض، يزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله - ﷺ -: «ألك بينة؟ قال: لا. قال: فيمينه إذا. قال يا رسول الله إنه رجل فاجر ليس يبالي ما حلف عليه، ليس يتورع من شيء. قال: ليس لك منه إلا ذاك قال: فتهيأ ليحلف له. قال: أما أنه إن حلف عليه ليأكله ظلمًا لقي الله يوم القيامة وهو عنه معرض».
[ ١ / ٢٣٤ ]