(٢٤١) قال: لا خلاف بين أهل العلم في أن القاضي حيث استخلف المدعى عليه في عمله، وبلد قضائه جاز له، وإن حلفه في غير عمله لم يعتد به.
(٢٤٢) واختلفوا في موضع الاختيار له، فقال الشافعي: إذا كان الحق عشرين دينارًا أو قيمتها، أو دما أو جراحه عمدٍ فيها قود ما كانت صغرت أو كبرت، أو لعانًا أو حدًا أو طلاقًا، وكان ذلك بمكة، وحلفه بين البيت والمقام، وإن كان بالمدينة حلفه، والحالف على منبر رسول الله - ﷺ - وإن كان في بيت المقدس، في مسجدها. وإن كان ببلد آخر ففي مسجده يعني الجامع، وأحب إلي لو حلفه بعد العصر. وقد كان من الحكام من يستحلف على المصحف، وذلك عندي حسن. وكل مسلم بالغ في ذلك سواء ذكرًا كان أو أنثى حرًا كان أو عبدًا. ويحلف الكافر حيث يعظم من المواضيع التي يعرفها المسلمون.
[ ١ / ٢٣٥ ]
(٢٤٣) قال: وإن كان الحق أقل من عشرين دينارًا. أو قيمتها أو كان جراحًا خطأ وأرشها أقل من عشرين دينارًا، حلف في المسجد. أو في مجلس الحكم.
وقال في كتاب القديم: يحلف النساء بحضرة الحاكم. إلا امرأة لها عذر، من زمانة، أو مرض، أو نساء من أهل الشرف لا تخرج. وقال أبو العباس فإذا أراد القاضي استحلافها في منزلها. بعث إليها عدلين من ثقاته يعرفانها، ويقرأ عليها المحضر، وكيف جرى عند القاضي حتى تتوجه اليمين عليها. فإن لم يعرفها ثقة القاضي. أحضرها عدلين. يعرفانها بعينها، فتحلف سافرة عن وجهها بحضرة عدلين يعرفانها ويثبتانها بعينها، ونسبها. وإن كان ذلك في مجلس القاضي. حلفت متنقبة بعدما يشهد عدلان أنها فلانة بنت فلان بن فلان.
[ ١ / ٢٣٦ ]