(٣٣٦) قال: اتفق الشافعي والكوفي على أن من ردت شهادته لصغر فبلغ، أو لرق فعتق أو لكفر فأسلم. ثم شهد بها ثانيًا. أن شهادته مقبولة. وإن ردت لفسق. ثم شهد بها ثانيًا لم تقبل.
(٣٣٧) واختلفا في علة ذلك. فقال الشافعي لأنا قد حكمنا بإبطال شهادة الفاسق فلا يختبر حاله بعد الحكم. وأما شهادة الصبي والمملوك، والكافر، فاستماعها تكلف. يعني أنه لم يجر على شهادتهم حكم بإبطالها. كما جرى على شهادة الفاسق. واعتل الكوفي بأن الفاسق ردت شهادته للتهمة. وقبلها أبو ثور في ذلك كله. إذا كان عدلًا.
[ ١ / ٣١٢ ]
(٣٣٨) وقال الكوفي: إن ردت شهادة إحدى الزوجين لصاحبه. ثم بانت فيه. فعاذ. فشهد بها ثانيًا لم أقبل. لأنها ردت عنده للتهمة كشهادة الفاسق، وأما الشافعي فلا يرد شهادة كل واحد من الزوجين. إذا شهد لصاحبه.
(٣٣٩) واختلفا إذا شهد لمكاتبه فردت. ثم شهد بها له بعد العتق فقياس قول الشافعي أنها مقبولة. لأن إسماعها في الأصل تكلف كما قال في شهادة العبد، وقياس قول الكوفي أنها لا تجوز لأنها ردت بالتهمة.
[ ١ / ٣١٣ ]