(٣٦١) قال: واختلفوا إن لم يكتب إليه كتابًا، ولكنه أرسل إليه شاهدي عدل رسولًا. فقياس قول الشافعي أنه مقبول فيهما. كما قطع به الشهادة. كما يكون ذلك في الشهادة على الشهادة. وذلك أنه قال: لو انكسر الخاتم. أو أمحا من الكتاب بعضه شهدوةا. إن هذا كتابه قبله وليس في الخاتم معنى إنما المعنى ما قطعوا به الشهادة. كما يكون ذلك في ذكر الحقوق، وكتب التسليم بين الناس، هذا نص قوله. كلما كان تقبل الشهادة على التسليم والحقوق. وإن لم يكن قباله. فكذلك شهادتهم على ما استرعاهم القاضي، وإن لم يكن كتاب فأبى قبول ذلك الكوفي وصاحبيه. وذكره الخصاف في كتابه نصًا.
[ ١ / ٣٢٧ ]
ولو التقى قاضيان في موضع فأخبر أحدهما صاحبه ذلك من غير كتاب كتبه. ولا رسول أرسله. فإن كان الموضع من عمل قضاء أحدهما دون الآخر لم يجز. قلته على مذهب الشافعي تفريعًا لأن كل واحد منهما في غير عمل قضائه كواحد من الرعية. وذكر الخصاف عن الكوفي نصًا. فإن كان الموضع الذي أخبره به هو من عملهما جميعًا. فقياس قول الشافعي أن ينظر. فإن كان الموضع الذي شهدت الشهود عند المخبر بعيدًا من مجلس القاضي المخبر [قبله] وإن كان قريبًا. فإن أخبره بما حكم به. قبله وأنفذه. وإن أخبره بما صح عنده من البينة. وإن لم يكن حكم به لم تقبل. لما حكيت عنه نصًا. من كتاب القاضي إلى القاضي إذا كانا جميعًا في بلدٍ واحد في الباب قبله. وقياس قول الكوفي أن يجيز ذلك كله. لأن الخصاف حكى إنما لا يجيز إذا كان الموضع في عملٍ أحدهما. وقد يحتمل على مذهب الشافعي على قول الذي يرى القاضي الحكم بعلم نفسه. قول آخر. وهو أن ينظر إلى عمل المخبر دون المُخبر به.
[ ١ / ٣٢٨ ]