(٣٦٧) قال الشافعي: وينبغي يعني للقاضي إذا كتب كتابًا يذكر رجلًا أن يرفعه في نسبه، ويذكره بصناعته، أو قبيله، أو أمر يعرف به. فإذا ورد الكتاب على القاضي دعى بالمكتوب فيه، وقرأ عليه الكتاب. فإن أقر به المكتوب عليه ذلك الكتاب أخذه به سواء كان قد رفع في نسبه، أو لم يرفع أو ذكر بصناعة. أو لم يذكر. وإن أنكر لم يؤخذ به حتى تقوم بينة أنه المكتوب عليه هذا الكتاب. وإذا قامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة، والصناعة. فكان في البلد مثله في النسب والاسم،
[ ٢ / ٣٤٣ ]
والصناعة لم يحكم عليه حتى يثبتوا بما يعرف به من ذلك الرجل، أو يقطع شهود الكتاب، أن هذا هو المكتوب عليه دون غيره.
(٣٦٨) قال: وإن يعرف في البلد مثله، وادعى أن في البلد باسمه ونسبه، وصناعته غيره. أو ادعى أن خارج البلد مثل ذلك. فعليه إقامة البينة بذلك. حتى يصح عند القاضي.
(٣٦٩) قال: وإن أقام بينة أنه قد كان في البلد، أو القبيلة رجل على ذلك الاسم. وقد مات لم أقبل ذلك منه، إذا كان موته قبل تاريخ شهادة الشهود بالحق الذي في كتاب القاضي، إلا أن يكون في الكتاب أن البينة صحت عندي على فلان. وقد مات. هذا قول الكوفي نصًا. وقياس قول الشافعي إلا أن الاسم حتى اشتبه لم يقض حتى يمتاز بشيء لا يوافقه غيره، أو يقطع بينة أنه المكتوب عليه بعينه إلا أن يكون ذلك كتاب حكم، على رجل حاضر، يذكر القاضي في كتابه أنه حضرني. وكان تاريخ الكتاب متأخرًا عن تاريخ موت الميت. فعرف لا محالة أنه لم يكتب على ميت. وقال الكوفي لا أقبل الكتاب. من القاضي على رجل حتى ينسبه إلى أبيه
[ ٢ / ٣٤٤ ]
وجده، أو أبيه، فخذه من القبيلة، وأن نسبه إلى أبيه.
وقال الكوفي، أو بصري لم يقبل. وكذلك لو نسبه إلى أبيه وإلى بكر بن وائل، أو إلى تميم، أو همدان أبطلت ذلك حتى ينسبه إلى فخذه الذي هو منه لو أجزت هذا أجزت أن ينسبه إلى العرب، والعجم، وإلى أهل اليمن، ومصر حتى يدخل منه أيضًا من بني آدم، ولا يقبل ذلك حتى ينسبه إلى أدنى الأفخاذ إليه التي هو منها. بعد أن تكون قبيلة عليها. العراقة. ولا يراد منه دون ذلك، ولا يقبل فوق ذلك. إلا أن يكون رجلًا مشهورًا معروفًا أشهر من القبيلة. فيقبل إذا نسب إلى تلك الشهرة. ولو كتب إلى عبد كتابه فكتب لفلان على فلان السندي عبد فلان بن فلان الفلاني كذا. أجزت، وكذلك أن نسب العبد إلى عملٍ، أو تجارةٍ يُعرف بها أجزت ذلك. وإن جاء بكتاب بأن العبد له لم أجره ذلك وهما في القياس سواء. وقال أبو يوسف وإذا لم يكن في داخل الكتاب اسم للقاضي الكاتب، والمكتوب
[ ٢ / ٣٤٥ ]
إليه لم يقبل. وكذلك إن كان فيه اسما، وهما بغير أسماء الآباء لم يقبل. وإن كان فيه أسماؤهما، وأسماء الآباء. قبل وقال الكوفي لا يقبل حتى يشهد الشهود على ما في جوفه. وإن كان فيه من ابن فلان إلى ابن فلان. فإنه لا يجوز. إلا أن يكون مشهورًا. مثل ابن أبي ليلى، وابن شبرمة. وإن كان فيها كناهما ولم يكن فيه أسماؤها لم يقبل. إلا أن تكون كنيته مشهورة كشهرة أبي حنيفة.
(٣٧٠) قال: واختلفوا إذا لم يكن على كتاب القاضي عنوان ولا ختم. فقال الشافعي: وإذا ترك القاضي أن يكتب اسمه في العنوان. وانكسر خاتمه قبله إذا شهد الشهود أن هذا كتابه إليه. ألا ترى أني أنظر إلى موضع الحكم في الكتاب. ولا أنظر إلى كلام غير الحكم، ولا الاسم، فإذا أشهد الشهود على اسم الكاتب المكتوب إليه قبلته. وكذلك قياس قوله إذا لم يكن في داخله اسم القاضي الذي كتب إليه. إلا المكتوب إليه إذا قطع الشهود الشهادة. إن هذا كتاب فلان إليه. وقال الكوفي ومحمد: لا أقبله حتى يكون عليه عنوانه، وختمه. إلا أن يشهد الشهود على ما في جوفه. يعني من
[ ٢ / ٣٤٦ ]
حفظهم، أو نسخة في أيديهم. من بل أن يفتح القاضي الكتاب. وذلك أن الحسن بن زياد حكى عن الكوفي أنه قال: فإن قرأ عليهم الكتاب ولم يختمه بحضرتهما بن زياد حكى عن الكوفي أنه قال: فإن قرأ عليهم الكتاب ولم يختمه بحضرتهما ثم لا يحفظون ما فيه. وليست بسخته معهم. لم يجز ذلك. وقال أبو يوسف: يقبله إذا كان عليه ختمه. وإن لم يكن عليه عنوانه إذا أشهد الشهود أنه كتاب فلان القاضي إليه، ولا يفتح الكتاب إذا كان عليه ختم. ولا عنوان عليه حتى شهد الشهود أنه كتاب القاضي فلان إليه.
(٣٧١) واتفق الشافعي والكوفي على العقار إذا حددت بحدودها الأربعة دون موضعها من الطسوح والبلد أو القرية والرستاق والكورة، لم يجز. وكذلك لو بين موضعها من الطسوح والبلد والقرية والرستاق والكورة إلا أنها حدت بحدين لم يجز. وكذلك حدت بثلاثة حدود. وهي متداخلة الحد الذي ترك. إن ذلك لا يجوز.
(٣٧٢) واختلفوا فيه إذا كان الحد الذي ترك غير متداخل بل
[ ٢ / ٣٤٧ ]
كان مستويًا. فاتفق أصحاب الشافعي على مذهبه أن ذلك لا يجوز، وأجازه الكوفي وصاحباه. وكتبوا له بذلك كتابًا إلى القاضي.
[ ٢ / ٣٤٨ ]