(٤٢٢) قال: وإذا حكم القاضي بشهادة العبيد أو الكفار في حد لله من حدود الزنا وقطع السرقة، وقتل الردة، فأخطأ في ذلك. فمذهب الشافعي أن ذلك في مال القاضي قلته تفريعًا. وذلك أن الشافعي قال: خطأ الإمام على عاقلته دون الإمام، والجالد، ودون بيت المال. ولو قال: الجالد كنت أرى القاضي مخطئًا. ولكني علمت أن بعض الفقهاء قبل شهادة العبيد ضمنه والإمام معًا. قاله الشافعي في الإمام نصًا. وقلته على مذهب الكوفي تفريعًا.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
(٤٢٣) وقال الكوفي نصًا في ذلك خطأ القاضي على بيت المال. واتفقا على أنه لو كان حكم بالقصاص فأخطأ. إن ذلك على المقضي له دون القاضي والمعدل.
(٤٢٤) واختلفا في أداء ذلك فمذهب الشافعي أن ذلك يؤديه عاقلة المقضي له. . قاله الكوفي نصًا. وقلته على مذهب الشافعي تفريعًا.
(٤٢٥) واختلفا إذا كان الخطأ في حد القذف. فقال الكوفي: هذا كساير الحدود يجب على بيت المال وقلت على مذهب الشافعي تفريعًا إن ذلك من حقوق بني آدم، فيجب على عاقلة المقضي له.
(٤٢٦) واتفقا فيما عدا ذلك من نكاح، وطلاقٍ، وعتاقٍ، وعقارٍ.
(٤٢٧) وقال: أنه متى تبين للإمام أنه حكم بشهادة العبيد، أو
[ ٢ / ٣٩٠ ]
الكفار، أو الصغار، إنه ينقض ما حكم به. برد الأمر إلى ما كان قبل الحكم. فإن كان في عتاق رده في الرق وإن كان في طلاق، رد المرأة إلى زوجها، وإن كان في نكاح أبطله. وإن كان في مال رده إلى المقضي عليه.
(٤٢٨) واختلف إذا تبين أنه أخطأ فحكم بشهادة فاسقين. فمذهب الشافعي: أن ذلك كالخطأ بشهادة عبدين. قال الشافعي بل الإمام بشهادة الفاسقين أبين خطأ منه بشهادة العبيد. لأن رد شهادة العبيد بتأويل.
ورد شهادة الفاسق بنص. ومذهب الكوفي: لا يراعى في شيء من هذه المسائل الفسق.
(٤٢٩) واتفقا على أن القاضي لو أقام على قاذف حدًا. أو على سارق قطعًا. فمات. لم يكن عليه شيء.
(٤٣٠) واختلفا في التعزير إذا مات. فمذهب الشافعي أن على القاضي الكفارة في ماله، والدية على عاقلته، نص عليه في الأم. وقال
[ ٢ / ٣٩١ ]
الكوفي: لا دية عليه، ولا كفارة.
(٤٣١) قال الشافعي: وإن ضرب الإمام رجلًا في شرب الخمر أربعين بالنعال وأطراف الثياب فمات فدمه هدر وإن ضربه ثمانين، ففيه نصف الدية على عاقلته. وإن ضربه أحد وأربعين. ففيها قولان: أحدهما: النصف، والآخر: جزء من أحد وأربعين جزء من الدية. وإن كان ضرب بالسياط. ضمن عاقلته الدية. قلته على مذهبه تخريجًا. لأنه نص أن ضرب الخمر بالنعال، وأطراف الثياب. . وقال الكوفي. . يضرب في حد الخمر ثمانين. فإن ضربه أحد وثمانين، فمات. ففيه نصف الدية.
قال الشافعي: ولو كان رجل غلف. أو امرأة لم تخفض فأمر السلطان فعذر فماتا. لم يضمن السلطان. لأنه كان عليهما أن يفعلا. فإن كان فعل في برد شديد. أو حر مفرط لم يسلم من عذر في مثله. ضمن عاقلته الدية.
[ ٢ / ٣٩٢ ]