(٤٥٢) اتفق الشافعي والكوفي على أن رجلًا لو ادعى على رجلٍ عقارًا، أو دارًا، أو مالًا في الذمة، سماء، وأقام على ذلك شاهدين، وسأل المدعي وضع ما ادعى على يدي ثقة إلى أن يسأل عن الشهود أنه لا سبيل إلى ذلك.
(٤٥٣) واختلفا في أخذ الكفيل منه فلم يأخذه الشافعي.
وقال الكوفي وصاحباه: يؤخذ منه كفيل ببدنه.
قال الشافعي: وإن عدلت البينة وكان القاضي ينظر في الحكم وقفها، ومنع الذي في يده من البيع، حتى يتبين له الحكم.
[ ٢ / ٤١٤ ]
وقال الكوفي بمثل ذلك.
(٤٥٤) واتفقا على أنه لو ادعى أمة، أو ادعى امرأة وهي تحت آخر. وادعت امرأة طلاق زوجها، أو ادعت أمة على سيدها عتقًا، أو أنها حرة، وشهد للمدعي شاهدان أنه يعدل ذلك كله. إلى أن يسأل عن الشهود فأما إن ادعى على امرأة أنها امرأته، وليس هي تحت زوج أو ادعى على جارية أنها أمته، فزعمت الجارية أنها حرة، ولم تكن الجارية تحت أحد لم يعدل، ولم يؤخذ منها كفيلًا، قلته على أحد قولي الشافعي تخريجًا وقاله الكوفي نصًا، والقول الآخر على مذهب الشافعي يعدل عند امرأة ثقة لأبطاله كفالة الوجه بكل حال.
(٤٥٥) واختلف قول الشافعي والكوفي: إذا كانت الدعوى في شيء بعينه، ينقل غير الفرج كالدابة، والعبد، والعرض في يدي رجلٍ
[ ٢ / ٤١٥ ]
فادعاه الآخر. أو ادعى عبد على سيده أنه أعتقه. وأقام المدعي شاهدين. وسأل المدعي أن يعدل ذلك حتى يسأل عن الشهود. فمذهب الشافعي في ذلك كله أني عدل. قاله في العبد إذا ادعى على سيده العتق نصًا. أنه يحال بينه وبين السيد، ويؤاجر حتى يستبرئ أحوال الشهود، وقلته، في الباقي تخريجًا عليه. وقاال الكوفي: لا يعدل في شيء من ذلك، ولكن يؤخذ من المدعى عليه كفيلًا بنفسه، وبنفس الدابة، والسلعة. فإن أبى أن يعطي كفيلًا بنفس ما خوصم فيه، أوكان المدعى عليه الذي في يده الشيء مريبًا يخاف عليه يبريه. . ماله فيعدل حينئذ.
(٤٥٦) قال: وكذلك إن قال لا أعطي كفيلًا بنفسي، ولا بالشيء الذي خوصم فيه. قيل للمدعى عليه لازمه، ولازم الشيء الذي خوصم فيه ليلًا ونهارًا. فإن عجز عن ذلك، ورأى القاضي أن يعدل عدله، حكاه الخصاف في كتابه.
[ ٢ / ٤١٦ ]
(٤٥٧) قال: فإن قال المدعي: عليه أعطني كفيلًا بالشيء، وأقيم وكيلًا جامع الوكالة بالخصومة على أن ما قضى عليه، فعلي قبل منه ذلك.
(٤٥٨) واختلفا في جارية في يدي رجل، فادعى نصفها أخر، وأقام شاهدين أن نصفها له، فمذهب الشافعي أنها تعدل عند امرأة ثقة. قلته تخريجًا على مسألة العبد، وقال الكوفي: لا يعدل. حكاه الخصاف في كتابه. وكلما وجب تعديله في شاهدين. فأقام المدعي شاهدًا واحدًا. وسأل أن يعدل عنه ثقة إلى أن يقيم شاهدًا آخر، قال الشافعي: ففيها قولان: أحدهما يعدل. والآخر لا يعدل.
(٤٥٩) قال: أبو العباس، وأصح القولين عندي أن لا يعدل، وبه قال الكوفي وصاحباه في حد القذف، والقصاص في النفس والجراح، فإن الكوفي قال: يحبس المشهود عليه بشاهد واحد، كما بشاهدين. . وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحبس بشاهد واحد.
[ ٢ / ٤١٧ ]