(٤٧٧) اتفق الجميع على جواز حجر المعتوه والصغير، واتفق الشافعي والكوفي على أن الحجر واجب على المفلس بديون الناس، إذا رفع إلى القاضي وطلب الغرماء حجره.
(٤٨٧) واختلفا في حجر المفسد لماله، فقال الشافعي: يحجر القاضي عليه ماله، ويجعله في يد ثقة ينفق عليه بالمعروف، وما فعل في ماله بعد الحجر من بيع، أو هيبة، أو غيره، فباطل كله. إلا الوصايا والتدبير قلته في الوصايا والتدبير على قوله تخريجًا.
[ ٢ / ٤٣٢ ]
وتابعه على جواز الحجر على المفسد أبو يوسف ومحمد إلا أنهما قالا: إن باع في الحجر شيئًا نظر الحاكم، فإن رأى صلاحًا أنفذه وإلا أبطله، وقال الكوفي: الحجر على الحر باطل، هذا مع قوله أن الصغير إذا بلغ وكان مصلحًا لماله دفع القاضي إليه ماله، وأطلق حجره، وإن كان مفسدًا لماله لم يطلق الحجر عنه بعد البلوغ حتى يبلغ خمسًا وعشرين سنة، ثم يطلق، وإن باع قبل أن يطلق عنه حجره، أو أقر لإنسان، أو أقر بدين جاز، وخالفه في
[ ٢ / ٤٣٣ ]
ذلك أبو يوسف ومحمد. فقالا الإقرار باطل. وينظر القاضي في بيعه، فإن رآه صلاحًا أنفذه. وإلا أبطله، ولا يطلق عنه حجره حتى يؤنس رشده.
[ ٢ / ٤٣٤ ]