(٦٦) قال: أجمع الكوفي والشافعي ومالك بن أنس، وابن أبي ليلى: لا تُقبل الترجمة إلا من عدلٍ، ثقة، حرٍ، بالغ.
(٦٧) واختلفوا في عدده. فقال الشافعي ومالك بن أنس لا أقبل الترجمة ألا من شاهدي عدل. يعرفان لسانه قال: الكوفي وابن أبي ليلى: أقيل شاهدًا واحدًا إذا كان حرًا مسلمًا، ثقةً. ولا أقيل عبدًا ولا مكاتبًا.
زاد الكوفي على ابن أبي ليلى. فقال: لو قيل امرأة ثقة حرة كان في سعة.
وقال محمد بن الحسن: لا يجوز أقل من رجلين: أو شاهدٍ وامرأتين.
[ ١ / ١٢١ ]
(٦٨) وكذلك إذا كان بالقاضي صمم فأسمعه غيره. كان القول في عدد المسمع كالقول في عدد الترجمان عند الشافعي وابن أبي ليلى والكوفي وأصحابه.
قلته تخريجًا.
(٦٩) واختلفوا إذا أسمعه عبد. فقياس قول الشافعي والكوفي أن ذلك غير جايز. وقياس قول ابن أبي ليلى: أنه إن أسمع القاضي عبد. بحضرة الخصمين وهما يسمعان فلم يُنكرا، جاز ذلك إنه قال لو باع رجل سلعة لغيره بحضرته. فلم ينكره جاز ذلك. وكان سكوته كالآذان له.
واختلفوا في الترجمان إذا كان أعمى. فقياس قول الشافعي أن ذلك جايز لأنه لا يحتاج فيها إلى إثبات رؤية.
وبه قال: أبو حنيفة. وقال: أبو يوسف ومحمد بن الحسن لا تقبل الترجمة من أعمى.
[ ١ / ١٢٢ ]