في البخاري ومسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قدم عليه نفر من عكل، أو من عرينة، وفي مصنف عبد الرزاق من بني فزارة، قد ماتوا هزالا. وفي حديث آخر من بني سليم فأسلموا واجتووا المدينة فأمرهم رسول الله ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا وصحّوا وسمنوا، فارتدوا وقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فبعث في آثارهم فما ترجّل
_________________
(١) رواه البزار (٢٢٥٩) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٣) وقال: رواه البزار وفيه أبو بكر بن أبي سبرة متروك.
(٢) رواه أبو داود (٣٦٢٩) في الأقضية، وابن ماجه (٢٤٢٨) وإسناده ضعيف.
(٣) رواه أبو عبيد في الغريب عن إسماعيل بن أمية مرسلا، والدارقطني في السنن (٣/ ١٤٠) من حديث إسماعيل بن أمية مرسلا. وهو ضعيف.
[ ١٠ ]
النهار حتى جيء بهم، فأمر بهم رسول الله ﷺ: فقطّعت أيديهم وأرجلهم، وسملت أعينهم، ثم أمر بحبسهم حتى ماتوا «١» .
وفي حديث آخر: أمر بمسامير فأحميت، فكحّلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حبسهم، وألقوا في الحرّة يستسقون فما سقوا حتى ماتوا «٢» .
وفي حديث آخر: سمل أعينهم. قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد أيمانهم، وحاربوا الله ورسوله «٣» .
قال سعيد بن جبير في مصنف عبد الرزاق، ومحمد بن سيرين في كتاب أبي عبيد: كان هذا قبل أن ينزل على النبيّ ﷺ في المائدة: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [المائدة:
الاية ٣٣] .
وفي البخاري ومسلم: كانوا ثمانية نفر، وسملوا أعين الرعاء. قاله أنس «٤» .
وفي مصنف عبد الرزاق: قلت لأنس: ما سمل؟ قال: تحرّ مرآة الحديد ثم تقرّب إلى عينيه حتى تذوبا «٥» .