قال أبو محمد بن أبي زيد: لما منع الرسول ﷺ القاتل الميراث بما أحدث من القتل، امتنع أن يكون المريض ما بقي لزوجته من عدّتها شيء أن يمنعها من الميراث بما أحدث من الطلاق.
قال غيره: روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيّ ﷺ قال: «ليس لقاتل من
_________________
(١) رواه عبد الرزاق رقم (١٩١٠٩) والبيهقي في السنن (٦/ ٢١٢) مرسلا. وقال ابن التركماني: روى النسائي في سنته عن زيد بن أسلم لا أجد لهما شيئا. وعلى تقدير صحته معناه أنه لم ينزل عليه فيهما شيء ثم نزل.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٩١١١) من حديث صفوان بن سليم. وهو حديث مرسل.
(٣) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٩١٢٢) عن ابن طاوس. وهو حديث منقطع. ورواه رقم (١٩١٢٤) عن عائشة ﵂ موقوفا وهو أصح.
(٤) رواه بنحوه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٤) من حديث عبد الله بن عمر ﵄. وفي إسناده عبد الله بن جعفر المدني: ضعيف. أقول: وله شواهد.
[ ١٢٣ ]
الميراث شيء» «١» . قال مالك: إذا قتله خطأ ورث من المال، ولم يرث من الدية، وإذا قتله عمدا لم يرث من المال ولا من الدية.
وأجمع العلماء على أن قاتل العمد لا يرث شيئا من مال المقتول، ولا من ديته، وإنما اختلفوا في قتل الخطأ كما تقدم الذكر.