في الموطأ والبخاري ومسلم والنسائي عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كانت في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن أنها عتقت فخيّرت في زوجها، وقال رسول الله ﷺ: «الولاء
_________________
(١) رواه مالك في الموطأ (١٦١٠) باب ما جاء في الخلع، وأبو داود (٢٢٢٧)، والنسائي (٦/ ١٦٩) في الخلع. وإسناده صحيح.
(٢) رواه البخاري (٥٢٧٣)، وابن ماجه (٢٠٥٦)، والنسائي (٦/ ١٦٩) ورواه البخاري مرسلا وموصولا. ووصله الإسماعيلي أيضا.
(٣) رواه أبو داود رقم (٢٢٢٨) باب في الخلع. من حديث عائشة ﵂. وهو حديث صحيح.
[ ٧٣ ]
لمن أعتق»، ودخل رسول الله ﷺ والبرمة تفور بلحم فقرّب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال رسول الله ﷺ: «ألم أر برمة فيها لحم؟» فقالوا: بلى يا رسول الله ولكنه لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله ﷺ: «هو عليها صدقة وهو لنا هدية» «١» .
وفي الواضحة وغيرها كان في بريرة: أربع سنن. فذكر هذه الثلاث، والرابعة أمرها أن تعتد بثلاث حيض. وقال أحمد بن خالد: الرابعة أن بيعها لم يكن طلاقا.
ووقع في الكتب الثلاثة البخاري ومسلم والنسائي: أن زوج بريرة كان عبدا أسود يقال له «٢»: مغيث. وفي رواية أخرى في الكتب بعينها: أن زوجها كان حرا. وقال عروة: لو كان حرا ما خيّرت فيه، والأول أكثر في الرواية، والأصح أنه كان عبدا.