في مصنف عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو بن العاصي: أن امرأة طلقها زوجها، وأراد أن ينتزع ولدها منها، فجاءت النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وفخذي له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني، فقال رسول الله ﷺ:
«أنت أحق به ما لم تتزوجي» «٢» . وفي المدونة مثله، وفي مصنف عبد الرزاق عن أبي هريرة:
كانت أم وأب يختصمان في ابن لهما فقالت للنبيّ ﷺ: إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد
_________________
(١) رواه مالك في الموطأ (١٦٩٤) موقوفا على عمر ﵁. قال مالك: تلك السنة التي لا خلاف فيها.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٢٥٩٦ و١٢٥٩٧)، والبيهقي في السنن (٨/ ٥)، والدارقطني (٢/ ١٥٥) بلفظ المؤلف ورواه أبو داود (٢٢٧٦)، والحاكم (٢/ ٢٠٧) بنحوه. وصححه ووافقه الذهبي.
[ ٧٧ ]
أسقاني من بئر أبي عتبة. فقال النبيّ ﷺ: «يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت»، فأخذ بيد أمه فانطلقت به «١» .
وفي البخاري ومسلم: أن النبيّ ﷺ لما اعتمر عمرة القضاء، وانقضى الأجل الذي كان قاضى عليه أهل مكة، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك أخرج عنا، فخرج النبيّ ﷺ فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم، فتناولها علي وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر فقال علي: أنا آخذها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد:
بنت أخي، فقضى بها النبيّ ﷺ لخالتها وقال: «الخالة بمنزلة الأم»، وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك»، وقال للاخر: «أشبهت خلقي وخلقي»، وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» «٢» .