في الموطأ والبخاري والنسائي: أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شمّاس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله ﷺ: «من هذه؟» قالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال: «ما شأنك؟» قالت: لا أنا ولا ثابت ابن قيس لزوجها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ: «هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر»، فقالت حبيبة: يا رسول الله كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله ﷺ لثابت: «خذ منها»، فأخذ منها، وجلست في أهلها «١» .
هذا اللفظ في الموطأ والنسائي، والذي وقع في البخاري ومسلم: أن امرأة ثابت بن قيس ابن شماس قالت: ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام. قال رسول الله ﷺ: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» «٢» .
والذي وقع في الحديث الأول: وجلست في أهلها يقال: إنه من لفظ المحدّث، ويحتمل أنه كان سكناها معه قبل الخلع في أهلها، ويحتمل أن تكون جلست في أهلها، ولم تعتد في البيت الذي كان يسكن زوجها لخيفة شر يقع بينها وبين أهلها، أو لغير ذلك من العذر.
ووقع في كتاب ابن المنذر: أن النبيّ ﷺ أمرها أن تعتد بحيضة واحدة. وقال به عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وبه أخذ ابن المنذر، والذي عليه الأكثر: أن عدتها كعدة المطلقة ثلاثة قروء، وفي مصنف ابن السكن: أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها، وهي حبيبة بنت عبد الله بن أبي، فأتى بها أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ، فبعث إلى ثابت فقال: «خذ الذي لها عليك وخل سبيلها» . قال: نعم. فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها «٣» .