في البخاري عن أم حبيبة قالت: قلت: يا رسول الله هل لك في بنت أبي سفيان؟ قال:
«فأفعل ماذا؟» قلت: تنكح. قال: «أتحبين؟» قلت: «لست لك بمخلية وأحبّ من شركتني فيك
_________________
(١) رواه ابن حبان (٤١٣٤)، والترمذي (٨٤٥)، والبيهقي (٧/ ٢١١) وإسناده صحيح.
(٢) رواه أحمد في المسند (٦/ ٢٩٢)، ومسلم (١٤٦٠ و٤١)، وأبو داود (٢١٢٢)، وابن ماجه (١٩١٧) من حديث أم سلمة ﵂.
(٣) رواه مالك في الموطأ (١٥٥٧) من حديث رافع بن خديج الأنصاري. وهو حديث صحيح.
[ ٦٩ ]
أختي» . قال: «إنها لا تحل لي»، قلت: بلغني أنك تخطب درة، قال: «أبنت أم سلمة؟» قلت:
نعم، فقال: «لو لم تكن ربيبتي ما حلّت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة: أرضعتني وأباها أبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» «١» .
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، وأرضعت النبيّ ﷺ. فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر خيبة. قال: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدهم غير أني سقيت في هذه. يعني في ثويبه.
حدثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة، لكني بحديث عبيد أحفظ. قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبيّ ﷺ فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة. قال: «كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما دعها عنك» «٢» .
ووقع في المدونة أن عمر بن الخطاب لم يجز شهادة امرأة واحدة في الرضاع. وأن رسول الله ﷺ أخبر عن رضاع امرأة فتبسم وقال: «وكيف وقد قيل» . ووقع أيضا في البخاري: «كيف وقد قيل» ففارقها ونكحت زوجا غيره «٣» .
_________________
(١) رواه البخاري (٥١٠١) و(٥١٠٦) من حديث أم سلمة ﵂.
(٢) رواه أحمد في المسند (١٦١٤٨)، والبخاري (٥١٠٤)، وأبو داود (٣٦٠٤)، والترمذي (١١٥١) من حديث عبيد بن أبي مريم ﵁.
(٣) رواه أحمد في المسند (١٦١٤٩)، والبخاري (٨٨) في العلم، والبغوء في شرح السنة (٢٢٨٦)، والنسائي في الكبرى (٦٠٢٧) من حديث عقبة بن الحارث ﵁.
[ ٧٠ ]